تفشٍ مقلق لمرض الجرب في بريطانيا.. والأطباء يحذرون
حذّر خبراء من تفشٍ مقلق لمرض الجرب في بريطانيا، وسط مخاوف من تأخر تشخيصه وفشل بعض العلاجات الشائعة في القضاء عليه، ما يفاقم انتشاره بين المصابين، وذلك وفقًا لما ذكرته صحيفة ديلي ميل البريطانية.
تفشٍ مقلق لمرض الجرب في بريطانيا
وأثارت الدكتورة إيلي كانون طبيبة الجدلية البريطانية، مخاوف بشأن تراجع فاعلية العلاج التقليدي للجرب، وهو كريم البيرميثرين، مشيرة إلى احتمال تطور مقاومة لدى الطفيليات، ودفعت هذه التحذيرات عشرات القراء إلى مشاركة تجاربهم، كاشفين عن تشخيصات خاطئة متكررة امتدت لأسابيع أو حتى سنوات.
وروى أحد المصابين أنه عانى من حكة جلدية لنحو ثلاث سنوات، قبل أن يتبيّن أخيرًا أنه مصاب بالجرب بعد مراجعة طبيب أمراض جلدية، بعدما أُبلغ مرارًا بأنها مجرد حساسية.
وأوضح خبراء أن إحدى أبرز مشكلات البيرميثرين تكمن في صعوبة استخدامه بالشكل الصحيح، إذ يتطلب دهنه على كامل الجسم وتركه لمدة 12 ساعة، ثم تكرار العملية بعد أسبوع، مع ضرورة علاج جميع أفراد الأسرة في التوقيت نفسه لمنع إعادة العدوى.
فشل علاج الجرب في تزايد سنوي
وقال الدكتور مايكل ماركس، أستاذ الأمراض المعدية بكلية لندن للصحة والطب الاستوائي، إن الاستخدام غير الدقيق قد يؤدي لما يُعرف بـ المقاومة الزائفة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى تقارير علمية تُرجّح تطور مقاومة حقيقية لدى الجرب، وبيّنت مراجعات علمية حديثة أن فشل علاج البيرميثرين في تزايد سنوي ملحوظ، ما يجعله أقل فاعلية مقارنة بعلاجات أخرى.
من جانبها، أكدت الدكتورة تيس ماكفيرسون من الجمعية البريطانية لأطباء الجلد أن البيرميثرين لا يزال فعالًا في معظم الحالات عند استخدامه بشكل صحيح، لكنها شددت على ضرورة اللجوء لبدائل علاجية إذا لم يُجدِ نفعًا بعد عدة محاولات.
ويُعد دواء الإيفرمكتين، الذي يُؤخذ عن طريق الفم، أحد البدائل المتاحة، ويتميّز بسهولة استخدامه وفاعليته في قتل الطفيلي وبيوضه، إلا أنه لا يُوصف على نطاق واسع بسبب تكلفته وقلة اطلاع بعض الأطباء على التحديثات الإرشادية الحديثة التي تسمح باستخدامه كعلاج أولي.
وأشار الخبراء إلى أن صعوبة تشخيص الجرب تعود إلى أن الطفح الجلدي المميز قد يتأخر ظهوره لأشهر، ما يؤدي إلى الخلط بينه وبين أمراض جلدية أخرى مثل الإكزيما أو الصدفية.
وفي ظل الارتفاع الحالي في عدد الإصابات، شدد المختصون على أهمية زيادة وعي الأطباء والمرضى بأعراض الجرب، وضرورة التفكير فيه كاحتمال تشخيصي قائم عند المعاناة من حكة مزمنة غير مبررة.


