السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

سلامة داود خلال احتفالية الأزهر بليلة النصف من شعبان: تحويل القبلة خطوة كبيرة نحو تأكيد استقلالية الأمة الإسلامية

القاهرة 24
أخبار
الثلاثاء 03/فبراير/2026 - 08:31 م

أقام الأزهر الشريف، مساء اليوم الثلاثاء، احتفالية كبرى بمناسبة ذكرى تحويل القبلة في ليلة النصف من شعبان، عقب صلاة المغرب بالجامع الأزهر، بحضور الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، والدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، والشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والسيد محمود الشريف، نقيب الأشراف، والدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة العلمية بالجامع الأزهر، والدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، إلى جانب نخبة من علماء الأزهر الشريف ورواد الجامع.

الثبات على المبادئ والقيم الإسلامية السبيل الوحيد لتحقيق النجاح في هذا العصر

وفي كلمته خلال الاحتفالية، قال الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، إن تحويل القبلة كان حدثًا عظيمًا في تاريخ الأمة الإسلامية، حيث استجاب الله سبحانه وتعالى لدعاء النبي ﷺ، وحقق له ما كان يتطلع إليه. وأوضح أن هذا التحول لم يكن مجرد تغيير مكاني في اتجاه الصلاة، بل مثّل خطوة كبيرة نحو تأكيد استقلالية الأمة الإسلامية، وترسيخ هويتها الخاصة التي تميزها عن غيرها من الأمم.

وأشار رئيس جامعة الأزهر إلى أن تحويل القبلة لم يكن تغييرًا في الاتجاه فحسب، بل كان رمزًا عميقًا لتمسك الأمة بقيمها الروحية وهويتها الإسلامية، مؤكدًا أن هذه المناسبة تحمل دروسًا متجددة في الصبر والثبات، وكيفية مواجهة التحديات والاعتراضات باليقين والإيمان.

وأضاف أن الأمة الإسلامية اليوم، في ظل ما يشهده العالم من فتن وتحديات، أحوج ما تكون إلى التمسك بمبادئها وثوابتها، كما تمسك الصحابة رضي الله عنهم بأمر الله عقب تحويل القبلة، فاستجابوا للتوجيه الإلهي دون تردد. وأكد أن ذكرى تحويل القبلة ليست مجرد مناسبة تاريخية، بل رسالة مستمرة بضرورة الثبات على الهوية والعقيدة الصحيحة مهما اشتد الجدل حول قضايا الدين.

من جانبه، أكد الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، أن ذكرى تحويل القبلة تمثل محطة مفصلية في تاريخ الأمة الإسلامية، وتجسد معاني الثبات والطاعة واليقين. وقال إن القبلة في الإسلام لا تعبر فقط عن اتجاه للصلاة، بل تمثل رمزًا لوحدة الأمة واستقلاليتها الروحية والفكرية.

وأوضح أن تحويل القبلة كان إعلانًا واضحًا عن نضج الأمة الإسلامية وقدرتها على بناء هويتها الخاصة، بعيدًا عن التبعية أو التأثر بالآخرين، مشيرًا إلى أن هذا التحول شكّل اختبارًا حقيقيًا لإيمان المسلمين وطاعتهم لأمر الله ورسوله ﷺ.

وأضاف أن الاعتراضات التي صدرت من السفهاء آنذاك كشفت حقيقة الإيمان، وأكدت أن المؤمن الحق لا يلتفت إلى التشكيك أو محاولات النيل من ثوابت الدين، مشددًا على أن الإسلام دين راسخ لا يحتاج إلى تبرير أو إذن من أحد في قضاياه القطعية.

وشدد الهواري على أن الثبات على المبادئ والقيم الإسلامية هو السبيل الوحيد للنجاة والنجاح في عصر تتكاثر فيه التحديات، داعيًا إلى استحضار معاني تحويل القبلة في السلوك اليومي، والتمسك بالثوابت مهما تعددت الأصوات المشككة.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن الهداية بيد الله وحده، مستشهدًا بقوله تعالى: {قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}.

تابع مواقعنا