تدير 146 شركة وعصب الصناعات الحكومية.. أين ستذهب ملفات وزارة قطاع الأعمال بعد إلغائها؟
أُلغيت وزارة قطاع الأعمال العام ضمن التعديل الوزاري الجديد، في خطوة تنهي عقدًا من استقلال الوزارة ككيان منفصل.
ويفتح هذا القرار الباب أمام تساؤلات حول مستقبل إدارة 146 شركة مملوكة للدولة، تمثل نحو 26% من إجمالي المحفظة الحكومية، وسط توقعات بنقل تبعيتها لجهات اقتصادية سيادية أو وزارات فنية متخصصة لتعزيز كفاءة الإدارة.
وثيقة سياسة ملكية الدولة
وتشرف هذه المحفظة الضخمة على 6 شركات قابضة تعمل في قطاعات حيوية كالكيماويات، الأدوية، السياحة، والغزل والنسيج، والتي حققت 75% منها أرباحًا ملموسة بنهاية عام 2025.
وتهدف الدولة من هذه الهيكلة إلى تجاوز البيروقراطية وتسريع تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، بما يضمن تعظيم العائد من الاستثمارات العامة وزيادة وتيرة التخارج لصالح القطاع الخاص في الأنشطة غير الاستراتيجية.
خطط إنقاذ للمتعثرين وطروحات كبرى للرابحين
ارتكزت رؤية الوزارة (قبل إلغائها) على تصنيف الشركات لثلاث مجموعات، حيث ركزت الأولى على إنقاذ 26 شركة صناعية كبرى تستحوذ على 90% من خسائر القطاع، خاصة في الغزل والنسيج والمعادن.
وتضمنت خيارات الإصلاح تحديثًا شاملًا للمصانع أو الاستعانة بشريك فني عالمي، مع وضع معايير صارمة للإغلاق الجزئي أو الكلي للكيانات التي تثبت الدراسات الفنية عدم جدواها الاقتصادية بحسب موقع الوزارة.
أما المجموعة الثانية فتشمل الشركات الرابحة الجاهزة للطرح في البورصة المصرية، بهدف تنشيط سوق الأوراق المالية وتوفير السيولة اللازمة لتمويل عمليات التطوير دون تحميل موازنة الدولة أعباءً إضافية.
وتسعى الدولة من خلال هذه الطروحات إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص في الملكية والإدارة، مما يسهم في نقل الخبرات الإدارية الحديثة وتحويل هذه الشركات إلى كيانات تنافسية عالميًا.
إعادة هيكلة "التشييد والسياحة" وتسوية المديونيات بالأصول
شملت الخطط الإصلاحية المجموعة الثالثة التي تضم قطاعات التأمين والسياحة والتشييد، حيث استهدفت الوزارة دمج شركات المقاولات لتعظيم التكامل، واستغلال 50% من محفظة الأراضي غير المستغلة لدى شركات الإسكان. وفي قطاع السياحة، تم وضع خطط لاستغلال الفنادق والأصول التاريخية لرفع معدلات الربحية، بجانب إعادة هيكلة كاملة لقطاع التأمين ليفصل بين أنشطة إدارة الاستثمارات والأصول العقارية.
ولمعالجة أزمة الديون التاريخية، اعتمدت الحكومة استراتيجية تسوية المديونيات تجاه الجهات الحكومية عن طريق مبادلة الأصول غير المستغلة التي تم حصرها بدقة.
وتستهدف هذه الخطوة المالية الجريئة تنظيف الميزانيات العمومية للشركات التابعة، مما يجعلها أكثر جاذبية للاستثمار الأجنبي المباشر ويسمح لها بالحصول على تمويلات بنكية للتوسع والنمو في ظل الإطار التنظيمي الجديد لإدارة أصول الدولة.






