بسبب أزمة إبستين.. مجلس أوروبا يرفع الحصانة عن الأمين العام السابق
ذكرت وكالة رويترز أن مجلس أوروبا، أبرز هيئة حقوقية في القارة، أعلن اليوم الأربعاء أنه وافق على رفع الحصانة الدبلوماسية عن الأمين العام النرويجي السابق ثوربيورن ياغلاند مما يسمح للشرطة بالتحقيق في علاقاته بجيفري إبستين.
ملفات جيفري إبستين الجديدة
فتحت شرطة الجرائم الاقتصادية في النرويج تحقيقًا بشأن ثوربيورن ياغلاند، رئيس وزراء سابق ووزير خارجية سابق ورئيس سابق للجنة جائزة نوبل للسلام، للاشتباه في تورطه في فساد.
ويأتي قرار التحقيق في ياغلاند، الذي شغل منصب الأمين العام لمجلس أوروبا من 2009 إلى 2019، بناءً على معلومات كشفتها ملفات جديدة تتعلق بجيفري إبستين، الممول الأمريكي المدان والمتحرش جنسيًا، والذي توفي أثناء احتجازه في السجن عام 2019.
وقال محامي ياغلاند، أندرس بروسفيت، إن قرار رفع الحصانة كان متوقعًا، وإن ياغلاند سيتعاون مع التحقيق لتوضيح جميع الأمور، مؤكدًا أن موكله يتعامل مع الأمر بجدية ولكنه يعتقد أنه لا توجد أي ظروف تشكل مسؤولية جنائية.
وأوضحت وزارة الخارجية النرويجية أن رفع الحصانة كان ضروريًا لإجراء تحقيق الشرطة، وأنها طلبت من 46 دولة أعضاء في لجنة وزراء مجلس أوروبا الموافقة على ذلك.
ويهدف التحقيق إلى تحديد ما إذا كان ياغلاند قد تلقى هدايا أو سفرات أو قروض مرتبطة بمنصبه، رغم أنه لم توجه إليه أي تهمة بعد.
وأكدت الشرطة النرويجية في خطاب مؤرخ 8 فبراير أن ياغلاند، بصفته الأمين العام المنتخب لمجلس أوروبا، كان قد ينتهك الثقة الخاصة المرتبطة بمنصبه لو تلقى رشاوى.
وكشفت الملفات الأمريكية الجديدة عن مجموعة واسعة من الروابط بين إبستين ومسؤولين سياسيين وملوكًا وأثرياء من أوروبا والولايات المتحدة.
وأظهرت هذه الملفات خططًا مفصلة في 2014 لترتيب زيارة ياغلاند وزوجته وطفليه وصديقة ابنه إلى عقارات إبستين في بالم بيتش وجزر الكاريبي، إلا أن ياغلاند نفى زيارة جزيرة إبستين الخاصة، كما طلب في رسالة إلكترونية عام 2014 مساعدة إبستين في تمويل شقة في أوسلو.
وكشفت رسائل إلكترونية من 2018 طلب إبستين من ياغلاند ترتيب لقاء له مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، مؤكدًا أنه يمتلك رؤى يمكن أن يقدمها للرئيس فلاديمير بوتين، ووعد ياغلاند بإيصال الأمر لمساعد لافروف.
وأوضحت الشرطة النرويجية يوم الاثنين أنها تحقق أيضًا مع دبلوماسيين بارزين آخرين في قضية فساد مرتبطة بإبستين، بينما قدمت أميرة التاج النرويجية اعتذارات متكررة عن صداقتها مع الممول المدان.
كما وافقت لجنة الرقابة البرلمانية النرويجية بالإجماع يوم الثلاثاء على تعيين لجنة تحقيق خارجية نادرة لفحص علاقات وزارة الخارجية بالنظام المتعلق بإبستين.





