السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

فضيحة وطنية في بريطانيا.. العنف المنزلي يدفع 900 امرأة للانتحار سنويا والشرطة تتجاهل الضحايا

 صورة تعبيرية
كايرو لايت
صورة تعبيرية
الإثنين 16/فبراير/2026 - 12:18 ص

فجرت تقارير، صحفية وبحثية وفقًا لـ The Guardian، مفاجأة صادمة في المملكة المتحدة، بعد الكشف عن أرقام مرعبة تتعلق بنسب إنهاء الحياة الذاتي للنساء بسبب العنف المنزلي، والتي وُصِفت بأنها فضيحة وطنية يتم التستر عليها، بسبب ضعف الإجراءات القانونية، وتجاهل الشرطة للربط بين إنهاء الحياة الذاتي وتاريخ التعنيف. 

 900 امرأة تنتحر سنويا والشرطة تتجاهل الضحايا

كشفت الأبحاث الجديدة، أن الإحصاءات الرسمية في بريطانيا قد لا ترصد سوى 10 % فقط من العدد الحقيقي للنساء، اللاتي ينهين حياتهن بسبب تعرضهن للعنف من قِبَل شركائهن، حيث تشير البيانات إلى أن احتمالية إنهاء المرأة لحياتها، والتي تعيش في علاقة مسيئة، أصبحت الآن تفوق احتمالية قتلها على يد شريكها.

ووفقا لمشروع جرائم القتل المنزلية، الذي يقوده مجلس رؤساء الشرطة الوطنية في المملكة المتحدة، تم تسجيل 98 حالة انتحار مشتبه بها، بعد العنف المنزلي في عام 2024، مقارنة بـ 80 جريمة قتل على يد شريك حميم.

ولكن دراسة حديثة، أجريت في مقاطعة كينت، قلبت الموازين بعد أن وجدت أن 33 % من جميع حالات إنهاء الحياة الذاتي المشتبه بها في المنطقة بين عامي 2018 و2024 كانت لضحايا عنف منزلي، وإذا تم تطبيق هذه النسبة على المستوى الوطني في بريطانيا، فهذا يعني أن هناك ما يقرب من 900 ضحية للعنف المنزلي ينهين حياتهن كل عام، وهو رقم يتجاوز التقديرات السابقة بعشرة أضعاف.

ووصف تيم وودهاوس، مدير البرنامج والأكاديمي بجامعة كينت، الوضع الحالي، بأنه فضيحة وطنية من حيث الأرقام، مشيرًا إلى أنه من الجنون الاعتماد على تقديرات وطنية غير دقيقة، ومؤكدًا الحاجة الماسة إلى تشكيل فريق عمل وطني للسيطرة على هذه الكارثة.

وأوضح وودهاوس، أن البيانات التي جمعتها الشرطة تعتبر بداية جيدة، لكنها تستبعد العديد من الحالات بسبب معايير ضيقة للغاية، مما يؤدي إلى تقليل حجم المشكلة بشكل كبير.

وسلطت صحيفة الجارديان الضوء على قصص مأساوية لنساء دفعن حياتهن ثمنًا للعنف، مثل جورجيا بارتر، التي انتحرت بعد عقد كامل من التعنيف على يد شريكها السابق توماس بجنيل، ورغم أن الطبيب الشرعي أقر بأن وفاتها كانت قتلًا غير قانوني، واستمعت المحكمة لأدلة تفيد بأن شريكها ركلها واعتدى عليها، إلّا أنه لم يتم توجيه أي تهم إليه بدعوى عدم كفاية الأدلة.

وفي مأساة أخرى، اعترف جوناثان راسل شريك الضحية كاتي مادن، بأنه ضربها وتسبب في كدمة بعينها، وأخبرها قبل ساعات من وفاتها، بأن عليها إنهاء حياتها، ومع ذلك لم يتم فتح أي تحقيق جنائي في دوره في وفاتها.

ويشير الخبراء إلى وجود ثغرة قانونية كبيرة، حيث لم يشهد التاريخ القانوني البريطاني سوى إدانة جنائية واحدة فقط بتهمة القتل غير العمد لامرأة انتحرت بسبب العنف المنزلي.

وتطالب عائلات الضحايا، وحملات الدفاع عن حقوق المرأة، بضرورة التحقيق في جميع حالات الانتحار التي يشتبه بوجود عنف منزلي فيها، باعتبارها جرائم قتل محتملة منذ البداية، لضمان جمع الأدلة، ومحاسبة الجناة بدلًا من إغلاق الملفات، وتسجيلها كحالات انتحار عادية.

تابع مواقعنا