في ذكرى رحيله.. كيف صنع سامي سرحان مكانته دون بطولة مطلقة؟
تحلّ اليوم ذكرى وفاة الفنان المصري سامي سرحان ، أحد أبرز ممثلي الأدوار الثانية في تاريخ الفن المصري، والذي استطاع أن يترك أثرًا واضحًا في قلوب الجمهور رغم ابتعاده عن أدوار البطولة المطلقة، وبرحيله في 16 فبراير عام 2008، فقدت الساحة الفنية فنانًا اتسم بالصدق والبساطة والالتزام المهني على مدار أكثر من أربعة عقود.
من هو سامي سرحان
وُلد سامي سرحان في 25 ديسمبر عام 1930 بمحافظة دمياط، ونشأ في بيئة شعبية قريبة من الناس، وهو ما انعكس لاحقًا على طبيعة الأدوار التي قدمها وهو الشقيق الأصغر للفنان الكبير شكري سرحان، أحد نجوم العصر الذهبي للسينما المصرية، إلا أن سامي حرص على أن تكون له بصمته الخاصة بعيدًا عن المقارنات، فاختار طريق الأدوار المساندة التي تحتاج إلى ممثل واعٍ بتفاصيل الشخصية وقادر على ترك تأثير دون ضجيج.
تخرّج في المعهد العالي للفنون المسرحية، وكانت دراسته الأكاديمية نقطة انطلاق حقيقية نحو الاحتراف، إذ بدأ مشواره في ستينيات القرن الماضي، وشارك في عدد كبير من الأفلام السينمائية التي تنوعت بين الاجتماعي والكوميدي والدرامي.

أعمال سامي سرحان
جسّد شخصيات الموظف البسيط، والصديق الوفي، والرجل الشعبي خفيف الظل، فكان حضوره إضافة مهمة لأي عمل يشارك فيه، حتى وإن لم تتصدر صورته الأفيش.

في المسرح، كان له حضور لافت، حيث شارك في عروض جماهيرية ناجحة، واستفاد من خبرته الأكاديمية في تقديم أداء متزن يجمع بين الكوميديا والتلقائية، أما في الدراما التلفزيونية، فظهر في العديد من المسلسلات التي عُرضت عبر شاشات التلفزيون المصري والعربي، ونجح في أن يكون عنصرًا ثابتًا يضفي مصداقية على الأحداث، خاصة في الأدوار الاجتماعية التي تعكس حياة الطبقة المتوسطة والبسيطة.

عُرف سامي سرحان بين زملائه بالالتزام والانضباط، وابتعد عن إثارة الجدل أو السعي وراء الأضواء، مؤمنًا بأن قيمة الفنان الحقيقية تكمن في عطائه الفني لا في حضوره الإعلامي، ورغم أنه لم يسعَ إلى البطولة، فإن كثيرًا من النقاد والجمهور يرون أن الأدوار التي قدمها كانت ركيزة أساسية في نجاح العديد من الأعمال، وأنه مثّل نموذجًا للفنان الذي يخدم العمل بإخلاص مهما كانت مساحة دوره.


