الأطعمة المخمرة قد ترفع الكوليسترول الجيد وتقلل مخاطر القلب |دراسة
كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة نيوكاسل أن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة والمشروبات التي تحتوي على ميكروبات حية مثل الكفير والكومبوتشا والزبادي قد يسهم في تحسين مستويات الكوليسترول في الدم، عبر رفع الكوليسترول الجيد HDL وخفض مستويات السكر، بما يدعم صحة القلب ويقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
الأطعمة المخمرة قد ترفع الكوليسترول الجيد وتقلل مخاطر القلب
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، ارتبطت الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك بتحسين تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو ما ينعكس إيجابًا على صحة الجهاز الهضمي، ووظائف الدماغ، وحتى تقليل مخاطر بعض الأمراض، إلا أن النتائج الجديدة تشير إلى فوائد إضافية محتملة، من بينها دعم فقدان الوزن وتحسين مؤشرات التمثيل الغذائي.
وشملت الدراسة 58 بالغًا يتمتعون بصحة جيدة، تمت متابعتهم لفترة تراوحت بين ثلاثة وستة أشهر، حيث طوّر الباحثون قاعدة بيانات ضمت 200 نوع من الأطعمة والمشروبات الشائعة في أستراليا، مع تصنيفها بحسب محتواها من الميكروبات الحية، وتبيّن أن معظم الأطعمة اليومية تندرج ضمن الفئة منخفضة الميكروبات، فيما صُنّف 21 منتجًا ضمن الفئة المتوسطة، بينما جاء الزبادي والقشدة الحامضة فقط ضمن الفئة الأعلى احتواءً على الميكروبات الحية.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تناولوا كميات أكبر من الأطعمة الغنية بالميكروبات الحية سجلوا مستويات أعلى من الكوليسترول الجيد (HDL)، إلى جانب تحسن في ضبط سكر الدم، وانخفاض في الوزن ومحيط الخصر.
إنتاج الأحماض الدهنية
ورجّح الباحثون أن هذه الفوائد تعود إلى تحفيز عملية التخمير لإنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة في القولون، وهي مركبات معروفة بدورها في تنظيم عمليات الأيض وتقليل عوامل الخطر القلبية.
الكوليسترول، وهو أحد أنواع الدهون الموجودة في خلايا الجسم، ينقسم إلى نوعين رئيسيين: «الجيد» (HDL) الذي ينقل الدهون الزائدة إلى الكبد للتخلص منها، و«الضار» (LDL) الذي قد يؤدي تراكمه إلى تضييق الشرايين وزيادة خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية. وتؤكد الأدلة الطبية أن انخفاض مستويات HDL يرتبط بزيادة خطر التعرض لأحداث قلبية خطيرة بنسبة تتراوح بين 2 و3%.
ورغم النتائج المشجعة، شدد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات إضافية لإثبات العلاقة السببية بشكل قاطع، لا سيما أن الدراسة لم تأخذ في الحسبان بعض العوامل المؤثرة مثل مستوى النشاط البدني أو استهلاك الكحول.
وتأتي هذه النتائج في سياق اهتمام علمي متزايد بدور الغذاء في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، التي لا تزال السبب الرئيسي للوفاة عالميًا، إذ تمثل نحو 30% من إجمالي الوفيات والإعاقات طويلة الأمد حول العالم.




