مركز الأزهر للفتوى يوضح حكم صيام المسافر بين بلدين يختلفان في رؤية الهلال
نشر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، فتوى توضح حكم صيام المسافر بين بلدين يختلفان في إعلان بداية شهر رمضان واستطلع هلال الشهر الكريم.
حكم صيام المسافر
وجاء في سؤال ورد إلى المركز من أحد الأشخاص، قائلا: سأسافر اليوم من مصر إلى السعودية لأداء العمرة، وقد أعلنت السعودية أن الأربعاء أول أيام رمضان، بينما أعلنت مصر أن الخميس هو أول أيام الشهر، فهل أصوم مع مصر أم مع السعودية؟
وأوضح المركز أن اختلاف المطالع بين البلدان، واعتبار كل دولة لرؤية الهلال فيها، من مسائل الخلاف الفقهي المعتبر، التي لا يُنكر فيها أحدٌ على الآخر، مشيرًا إلى أن المسلم يصوم ويفطر تبعًا للبلد الذي يكون مقيمًا فيه عند دخول اليوم، استنادًا إلى قول النبي ﷺ: «الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون».[أخرجه الترمذي].
وبيّن أن من أدركه فجر يوم الأربعاء وهو لا يزال في مصر، التي لم تعلن دخول رمضان، فلا يجب عليه صيام هذا اليوم؛ لأنه ليس من رمضان في حقه حينئذ، مع استحباب الإمساك عند الوصول إلى السعودية مراعاةً للصائمين هناك.
أما إذا وصل إلى السعودية قبل طلوع فجر الأربعاء، فتكون العبرة ببلد الإقامة عند الفجر، وعليه أن يبيت النية ويصوم مع المملكة؛ لأنه أول أيام رمضان في حقه.
وأكد المركز ضرورة استكمال عدة رمضان بما لا يقل عن 29 يومًا، موضحًا أنه إذا نقص عدد الأيام بسبب اختلاف الرؤية وجب القضاء بعد الشهر لإتمام العدد الشرعي، أما إذا زاد الصيام على 30 يومًا فيُعد ما زاد تطوعًا.
كما نبه إلى أن السفر في ذاته عذر يبيح الفطر، لكن ينبغي أولًا تحديد ما إذا كان اليوم واجب الصيام أم لا وفقًا لبلد الإقامة وقت الفجر، فإذا أفطره بسبب السفر وجب عليه قضاؤه بعد ذلك لكونه من أيام رمضان.
واختتم المركز فتواه بالتأكيد على أن ما سبق هو الحكم الشرعي في مثل هذه الحالات، والله تعالى أعلم.










