هل يبدأ الأطفال التدرب على المشي داخل الرحم؟.. جراح يكشف الحقيقة
كشف الجراح البريطاني وصانع المحتوى الصحي الدكتور كاران راجان أن حركات الجنين داخل الرحم ليست عشوائية كما يعتقد البعض، بل تمثل جزءًا أساسيًا من رحلة نموه المبكر.
هل يبدأ الأطفال التدرب على المشي داخل الرحم؟
وحسب ما نشرته صحيفة هندستان تايمز، أوضح أن الركلات والتقلبات التي تشعر بها الحامل هي مؤشرات على تقوية العضلات وبناء التناسق الحركي، بل وقد تتضمن تدريبًا مبكرًا على آلية المشي قبل الولادة.
واستعرض راجان التفسير العلمي وراء ركلات الأجنة، مشيرًا إلى أن الحركة تبدأ مبكرًا منذ الأسبوعين السابع والثامن من الحمل، بينما تشعر بها الأم بشكل أوضح بين الأسبوعين السادس عشر والخامس والعشرين.
وأكد أن كل ركلة تسهم في تطوير الإحساس بالموقع الجسدي وبناء الأساس العصبي اللازم للحركة بعد الولادة.
وأضاف أن نشاط الجنين يتزايد بشكل ملحوظ في الثلث الأخير من الحمل، إذ قد يتحرك حتى 200 مرة يوميًا، ممارسًا حركات التنفس والمصّ والإمساك، وهذه الأنماط الحركية، بحسب قوله، تشكل تدريبًا متكاملًا يُعدّه للحياة خارج الرحم، ما يفسر تحول الرفرفات الخفيفة أحيانًا إلى حركات قوية تشعر بها الأم في أضلاعها أو مثانتها.
الاستجابة للأصوات العالية
وأشار راجان إلى أن الأجنة يتفاعلون بوضوح مع محيطهم، فهم يستجيبون للأصوات العالية منذ نحو الأسبوع الثالث والعشرين، كما قد يتحركون استجابة لصوت الأم أو عند لمس بطنها، ولفت إلى أنه ابتداءً من الأسبوع الثاني والعشرين تقريبًا، يبدأ الجنين في أداء حركات تشبه الخطوات، عبر ثني الساقين بالتناوب، وهو ما يساعد في بناء المسارات العصبية العضلية اللازمة للمشي لاحقًا.
وشدد الجراح البريطاني على أهمية متابعة نمط حركة الجنين بانتظام، موضحًا أن العامل الأهم ليس قوة الركلات بل انتظامها، فالتغير المفاجئ أو الانخفاض الملحوظ في النشاط قد يكون مؤشرًا على مشكلات محتملة مثل اضطرابات الحبل السري أو نقص السائل الأمنيوسي، لذا يُنصح الحوامل بملاحظة نمط الحركة اليومي والإبلاغ عن أي تغير غير معتاد لضمان سلامة الحمل.


