شعبة المصدرين تكشف موقف الصادرات المصرية إلى إيران بعد الضربة الأمريكية
قال الدكتور أحمد زكي، عضو شعبة المصدرين، إن الصادرات المصرية إلى إيران تتركز بشكل أساسي على الموالح والحمضيات، والمنتجات الزراعية، وبعض المواد الخام، بالإضافة إلى المنجنيز وكبريتات البوتاسيوم. وأوضح أن هذه السلع تمثل الجزء الأكبر من التبادل التجاري المباشر بين البلدين.
ماذا تستورد مصر من إيران؟
أشار زكي في تصريح خاص لـ القاهرة 24 إلى أن مصر تستورد منتجات بتروكيماوية وبترولية، لكن بصورة غير مباشرة، حيث تتم العمليات عبر شركات وسيطة في الإمارات وسلطنة عُمان، بشهادات منشأ إماراتية أو عُمانية، في ظل العقوبات المفروضة على إيران.
ما الصادرات الأكثر تأثرًا؟
لفت عضو شعبة المصدرين إلى أن أكثر السلع المصرية التي قد تشهد تراجعًا في صادراتها إلى إيران هي الموالح والحمضيات، والمنتجات الزراعية، والمواد الخام، إلا أنه رجح أن تكون الأزمة قصيرة الأمد، متوقعًا ألا تتجاوز أسبوعين في حال إعادة فتح الممرات البحرية سريعًا.
وأضاف أن التحويلات البنكية لا تتم بشكل مباشر أيضًا، وإنما عبر شركات وسيطة في الإمارات وعُمان، لتجنب أية تعقيدات تتعلق بالعقوبات الدولية.
هل أثرت التوترات على الشحن والتحويلات؟
أكد زكي أن التوترات الإقليمية، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز، أدت إلى ارتفاع ملحوظ في تكلفة التأمين، خصوصًا تأمين مخاطر الحرب، ما ينعكس بدوره على تكلفة النقل والشحن.
وأوضح أن هذه الزيادة تؤثر بشكل أكبر على حركة التجارة مع دول الخليج، نظرًا لاعتمادها الكبير على الممرات البحرية في المنطقة.
هل العقوبات تهدد سلاسل الإمداد؟
كما أوضح أن العقوبات قد تؤثر على سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الخام، خاصة إذا تصاعدت التوترات أو تم تشديد القيود المالية، لكن وجود وسطاء إقليميين يخفف من حدة التأثير المباشر.
كيف يمكن حماية المصدرين المصريين؟
أكد زكي أن هناك عدة آليات لمواجهة المخاطر، من أبرزها تنويع الأسواق التصديرية، والتوسع في التصدير للدول المتأثرة بالأزمة، واستغلال ارتفاع الطلب المتوقع على السلع الغذائية والزراعية، إلى جانب التحوط التأميني وتقليل المخاطر المالية.
وأشار إلى أن مصر تمتلك القدرة على تعويض أي تراجع مؤقت عبر فتح أسواق بديلة، خاصة في الدول التي قد تبحث عن موردين جدد في ظل اضطراب الإمدادات.
التأثير على الاقتصاد المصري
واختتم زكي تصريحاته بالتأكيد على أن التأثير على الاقتصاد المصري قائم لكنه محدود، مشيرًا إلى وجود آليات لإدارة الأزمات الاقتصادية والتعامل السريع مع المتغيرات، بما يمنع تجاوز التأثير نسبة كبيرة، مع إمكانية تحويل الأزمة إلى فرصة لتعزيز الصادرات في أسواق بديلة.
وبلغ حجم التبادل التجاري المباشر بين مصر وإيران أكثر من 35 ألف طن من السلع، بقيمة إجمالية بلغت 17.186 مليون دولار، مسجلًا زيادة بنسبة 65% في الوزن و67% في القيمة خلال 2024 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبلغت حجم الصادرات المصرية الى ايران نحو 7.7 ألف طن من السلع بقيمة 3.387 مليون دولار، مسجلة زيادة كبيرة بنسبة 592% في القيمة، وقد شكل المنغنيز النسبة الأكبر من هذه الواردات، بنسبة 97.5% من الوزن و43.2% من القيمة، تلتها منتجات مثل القواطع الكهربائية، وشفرات الحلاقة، والأجزاء الإلكترونية، وسلفات البوتاسيوم.
أما حجم الصادرات الإيرانية إلى مصر، فقد بلغت 28 ألف طن بقيمة 13.798 مليون دولار، محققة زيادة بنسبة 30% في الوزن و41% في القيمة. وقد استحوذت المنتجات الفولاذية والحديد على الحصة الأكبر من هذه الصادرات، بنسبة 96.8% من الوزن و96.1% من القيمة، تلتها معدات المختبرات، والفستق، وأجزاء السيارات، بالإضافة إلى منتجات أخرى كالرخام، ومعجون الطماطم، والآلات الزراعية.




