الحرب الإسرائيلية الإيرانية تهدد الإمدادات البحرية والجوية.. فما مصير سوق الدواء المصري؟
تواصل التوترات الإقليمية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، التأثير على الإمدادات البحرية والجوية في منطقة الشرق الأوسط، مع تصاعد المخاوف بشأن تداعيات الحرب على سلاسل الإمداد العالمية، خاصة بعد غلق إيران لمضيق هرمز الاستراتيجي، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز.
الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية تهدد الإمدادات البحرية والجوية وترفع أسعار الطاقة
وأدى غلق المضيق إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا، وتعطل عمليات شحن النفط من دول الخليج، ما دفع بعض الدول، مثل قطر، إلى وقف تصدير النفط والغاز مؤقتًا، قبل أن تعلن مصر أيضًا توقف تصدير الغاز الطبيعي لحين تقييم الوضع وضمان استقرار السوق المحلي.
ويشير الخبراء إلى أن اضطراب الإمدادات النفطية والغازية يمكن أن يؤثر بشكل غير مباشر على السوق الدوائي العالمي، نظرًا لاعتماد تصنيع العديد من الأدوية على المواد الخام الكيميائية التي تحتاج إلى طاقة ووقود للتصنيع والنقل، ما يرفع تكاليف الإنتاج ويؤثر على سلاسل التوريد الدولية.
ووسط التوترات والتخوفات من تأثير الحرب على سلاسل الإمداد الدوائية لمصر، أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، على وجود مخزون استراتيجي من الأدوية والخامات يكفي البلاد لمدة 7 أشهر.

رئيس هيئة الدواء: مخزون من الأدوية والخامات يكفي لـ7 أشهر
وأوضح علي الغمراوي، لـ القاهرة 24، أنه ليس هناك أي نقص في المواد الفعالة حاليًا، وسط متابعة دقيقة لتأثيرات الحرب يوميًا على الإمدادات العالمية، مشددًا على ضرورة عدم استباق الأحداث والاطمئنان إلى جاهزية المخزون الدوائي، لضمان استمرار تقديم الخدمات الحيوية للمنتفعين دون أي تأثيرات سلبية من الأزمة الإقليمية الحالية.
وأشار الغمراوي إلى أن الهيئة المصرية للدواء تنسق مع الشركات الموردة لضمان استمرارية توريد المواد الخام والمستحضرات الدوائية، مع التركيز على تعزيز المخزون الاستراتيجي لمواجهة أي تقلبات محتملة في الأسواق الإقليمية، بما يضمن الأمن الدوائي للمواطنين دون أي تأثر بالخطر الإقليمي الحالي.
ويأتي هذا الإعلان في ظل مخاوف دولية من تأثير الحرب على الإمدادات البحرية والجوية، حيث توقفت بعض خطوط الشحن عن العمل في المنطقة، وتعرضت حركة الطيران لبعض التأجيلات نتيجة الإجراءات الأمنية المشددة، ما يؤكد أهمية خطط الطوارئ للدول المستوردة للنفط والغاز والأدوية لضمان الاستقرار الداخلي.

وزير الصحة: توفير مخزون ألبان الأطفال لـ3 أشهر
وفي تصريح سابق، أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن مصر واجهت خلال الفترة الماضية تحديات اقتصادية وأزمة في العملة الأجنبية، إلا أن الدولة نجحت في تأمين احتياجات القطاع الصحي بالكامل، وعدم تأثر الخدمات الحيوية المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أن ملف الدواء يتصدر أولويات الحكومة لضمان استمرار العلاج دون انقطاع.
وأوضح الوزير أن نحو 91% من الأدوية المتداولة في السوق المصري يتم تصنيعها محليًا، وهو ما يعزز مفهوم الأمن الدوائي ويحد من الاعتماد على الاستيراد، لافتًا إلى أن دورة إنتاج الدواء تستغرق قرابة 6 أشهر، الأمر الذي يتطلب تخطيطًا مسبقًا وتأمين مخزون استراتيجي بشكل دائم لتفادي أي نقص محتمل.
وأضاف عبد الغفار أن ألبان الأطفال مؤمَّنة لمدة تتراوح بين شهرين إلى 3 أشهر، مع استمرار ضخ كميات جديدة بصفة دورية، فيما تصل مدة تأمين أدوية ومستلزمات الغسيل الكلوي إلى نحو 6 أشهر مقبلة، بما يضمن عدم تأثر المرضى بأي مستجدات أو تحديات.










