هموت في الحرم وأمانة ادفنوني هناك.. وصية معتمرة من الأقصر تتحقق في الأراضي المقدسة
"هموت في الحرم... وأمانة عليكم ادفنوني هناك".. بهذه الكلمات المليئة باليقين، ودعت الحاجة سعاد أهالي نجع أبو حميد التابع لمركز ومدينة إسنا جنوب محافظة الأقصر.
"هموت في الحرم".. أمنية تتحقق في أطهر بقاع الأرض
لم تكتفِ الفقيدة بتلك الوصية المؤثرة، بل أصرت على حمل كفنها داخل حقيبة سفرها متجهة لأداء مناسك العمرة، وكأن قلبها استشعر موعد لقاء ربها، وبالفعل، تحققت أمنيتها الغالية وصعدت روحها الطاهرة إلى بارئها داخل الحرم المكي الشريف، ليوارى جثمانها الثرى في الأراضي المقدسة تمامًا كما طلبت وتمنت.

صدمة وحزن يخيم على أهالي إسنا
وعقب ورود نبأ الوفاة من مكة المكرمة، خيمت حالة من الحزن العميق والأسى على كافة أرجاء نجع أبو حميد. ورغم استبشار الأهالي بحسن الخاتمة التي نالتها ابنة بلدتهم، إلا أن خبر الفراق وقع كالصاعقة على أسرتها المكلومة ومحبيها، لتتحول منصات التواصل الاجتماعي إلى دفاتر عزاء تنعى الفقيدة وتدعو لها بالرحمة والمغفرة.
سيرة عطرة وسمعة طيبة
وأكد أهالي النجع لـ القاهرة 24 أن الحاجة سعاد كانت تتسم بحسن السيرة وطيب المعشر، وكانت قريبة من الجميع بأخلاقها النبيلة.
وأشاروا إلى أن اصطفاء الله لها لتموت في هذا المكان الطاهر وتدفن به، هو تتويج لمسيرة حياتها الطيبة وخير دليل على نقاء سريرتها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويلهم أهلها الصبر والسلوان.



