السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

علي جمعة: تعدد الأديان لا ينفي أن الدين عند الله الإسلام.. الإنسان خُلق للاختبار لا ليكون كالملائكة

الدكتور علي جمعة
أخبار
الدكتور علي جمعة
الأربعاء 11/مارس/2026 - 07:37 م

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن تعدد الأديان والمعتقدات على وجه الأرض لا يتعارض مع حقيقة أن الدين عند الله هو الإسلام، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان ليعيش تجربة الاختيار والاختبار، ومنحه العقل والقدرة على التمييز بين الطاعة والمعصية.

تعدد الأديان لا ينفي أن الدين عند الله الإسلام

وأوضح علي جمعة أن الإنسان لم يُخلق ليكون كحال الملائكة الذين «لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون»، وإنما خُلق مزودًا بالعقل والإرادة الحرة ليختار طريقه بنفسه، مشيرًا إلى أن هذه الحرية هي جزء من تكريم الله للبشر، حيث جعل لهم القدرة على الطاعة أو المعصية، ثم يحاسبهم على اختياراتهم.

وأشار إلى أن قصة خلق الإنسان وسجود الملائكة لآدم تحمل دلالة عميقة على مكانة الإنسان، موضحًا أن الإنسان قد يصل إلى مرتبة أعلى من الملائكة إذا اختار طاعة الله بإرادته، لأن الملائكة مفطورون على الطاعة ولا يملكون خيار المعصية، بينما الإنسان يملك حرية الاختيار.

وأضاف أن العبادات التي فرضها الله على المسلمين مثل الصلاة والصيام والحج ليست أمورًا مستحيلة أو خارجة عن قدرة الإنسان، بل هي أعمال مقدور عليها، لكن الاختلاف بين الناس يظهر في مدى حبهم للطاعة أو ابتعادهم عنها، وهو ما يعكس طبيعة الاختبار الذي خُلق الإنسان من أجله.

ولفت إلى أنه لو جعل الله البشر جميعًا على قلب رجل واحد، بدين واحد دون اختيار، لما وُجدت الحرية التي كرم الله بها الإنسان، مؤكدًا أن الحكمة الإلهية اقتضت أن يكون الإنسان حرًا في قراراته حتى يتحقق معنى الابتلاء في الحياة.

وفيما يتعلق بتعدد الأديان على مستوى العالم، أشار علي جمعة إلى أن الدراسات التي رصدت المعتقدات البشرية تشير إلى وجود آلاف الديانات على وجه الأرض، حيث يقدر بعض الباحثين عددها بنحو ثلاثة آلاف ديانة، بينما لا يعرف الناس عادة سوى عدد محدود منها.

وأوضح أن من بين هذه الديانات ما يُعرف بالديانات الشرقية مثل الطاوية والشنتو والهندوسية والبوذية، إضافة إلى الديانات السماوية وهي اليهودية والمسيحية والإسلام، فضلًا عن معتقدات أخرى ما زالت موجودة لدى بعض المجتمعات مثل المجوسية.

وأشار إلى أن بعض المجتمعات، خاصة في مناطق من الهند، تضم مئات المعتقدات والطقوس المختلفة، موضحًا أن هذه المعتقدات ليست كلها ديانات منزلة من الله، بل كثير منها نشأ عبر اجتهادات بشرية أو ممارسات ثقافية تحولت مع الزمن إلى معتقدات دينية.

وأكد أن الكتب السماوية التي أنزلها الله هي ثلاثة كتب رئيسية هي التوراة والإنجيل والقرآن، موضحًا أن القرآن الكريم يعترف بالرسالات السابقة ويؤكد أصلها الإلهي، مع كونه الرسالة الخاتمة التي نزلت لتكون مهيمنة على ما سبقها من الكتب.

وشدد جمعة على أن الإسلام يقر بوجود الرسالات السماوية السابقة ويؤكد وحدة المصدر الإلهي لها، موضحًا أن اختلاف البشر في المعتقدات يعود في جانب كبير منه إلى اختياراتهم وتطوراتهم الثقافية والتاريخية عبر العصور. 

تابع مواقعنا