علي جمعة: يجوز الخروج من الاعتكاف لساعات محددة للضرورة
أكد علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف أن الاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان يمثل فرصة عظيمة للمسلمين للفوز بليلة القدر، مشيرًا إلى أن العبادة في هذه الليلة المباركة من دعاء وذكر وتلاوة للقرآن الكريم تعد خيرًا من ألف شهر.
يجوز الخروج من الاعتكاف لساعات محددة للضرورة
وأوضح مفتي الجمهورية الأسبق، في تصريحات تليفزيونية، أن الاعتكاف لا يقتصر على مجرد بقاء الإنسان داخل المسجد، بل هو خلوة روحية يتفرغ فيها المسلم لذكر الله وقراءة القرآن والدعاء والمناجاة، بما يسهم في تزكية النفس وترقي القلوب ونيل الأجر العظيم.
وأشار إلى أن القرآن الكريم أبرز فضل ليلة القدر في قوله تعالى: وما أدراك ما ليلة القدر، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى أخفى توقيتها ليجتهد المسلمون في العبادة خلال الليالي العشر الأخيرة من رمضان، طلبًا لفضلها وثوابها.
وفي سياق متصل، أوضح علي جمعة أن الاعتكاف يمكن أن يتسم بقدر من المرونة من حيث المدة، حيث يجوز للمعتكف الخروج من المسجد لساعات محددة عند الضرورة ثم العودة لاستكمال اعتكافه بنية الاستمرار فيه، ولفت إلى أن اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم كان بالملازمة الكاملة للمسجد، بينما أجاز فقهاء الشافعية قدرًا من المرونة في ذلك، في حين يشترط فقهاء الحنفية ملازمة يوم وليلة كاملة للاعتكاف.
وبيّن أن هناك عددًا من المحظورات التي ينبغي على المعتكف تجنبها، مثل الكذب وشهادة الزور والغيبة والنميمة، مؤكدًا أن الغاية الأساسية من الاعتكاف هي الانقطاع للعبادة الخالصة والتقرب إلى الله.
وأضاف أن خروج المعتكف لتلبية ضرورات أساسية، كقضاء حاجة تتعلق بالمنزل أو بأفراد الأسرة، لا يبطل الاعتكاف، موضحًا أن هذه الحالات تُعد من الأعذار المباحة شرعًا، طالما كان المعتكف عازمًا على العودة لاستكمال اعتكافه داخل المسجد.





