فيتش: البنوك المصرية قادرة على الصمود أمام تداعيات حرب إيران رغم ضغوط العملة
أكدت وكالة فيتش، أن القطاع المصرفي في مصر يتمتع بأوضاع مالية قوية تمكّنه من مواجهة تداعيات الحرب في إيران، رغم وجود بعض المخاطر المرتبطة بتقلبات سعر الصرف وخروج جزء من رؤوس الأموال الأجنبية.
القطاع المصرفي في مصر
وأوضحت الوكالة في تقرير صادر اليوم الإثنين أن نسب رأس المال في البنوك قد تتعرض لبعض الضغوط في حال حدوث انخفاض كبير في قيمة الجنيه المصري، إلا أن القطاع يتمتع بربحية جيدة ومستويات رأس مال مناسبة، إلى جانب احتياطيات سيولة قوية بالعملات الأجنبية، ما يعزز قدرته على مواجهة الصدمات مقارنة بالأوضاع التي أعقبت اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.
وأشار التقرير إلى أن حيازات المستثمرين الأجانب من أذون الخزانة المصرية المقومة بالجنيه ما زالت مرتفعة، إذ بلغت نحو 45 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2025، أو ما يقارب 21 مليار دولار عند استبعاد عمليات إعادة الشراء التي تقوم بها البنوك.
ومنذ اندلاع الحرب في إيران أواخر فبراير الماضي، سجلت محافظ الاستثمار في أذون الخزانة المحلية تدفقات خارجة تجاوزت 6 مليارات دولار، وهو ما زاد من الضغوط على العملة المصرية، حيث بلغ سعر الصرف نحو 52.4 جنيهًا للدولار في 12 مارس، بانخفاض يقارب 9% مقارنة بنهاية عام 2025.
وأكدت الوكالة أن البنوك المصرية تمتلك حاليًا احتياطيات سيولة أقوى بالعملات الأجنبية مقارنة بعام 2022، إذ ارتفع صافي الأصول الأجنبية للقطاع إلى نحو 14.5 مليار دولار بنهاية يناير 2026، وهو أعلى مستوى منذ عام 2012، ما يعزز قدرة القطاع على استيعاب المزيد من خروج استثمارات المحافظ.
كما أوضح التقرير أن اعتماد البنوك على التمويل الأجنبي لا يزال محدودًا وقابلًا للإدارة، حيث يقل عن 10% من إجمالي التمويل بنهاية أغسطس 2025، مع كون أغلب هذا التمويل متوسط أو طويل الأجل، الأمر الذي يحد من مخاطر إعادة التمويل في الأجل القريب.
وفي السياق ذاته، أشارت فيتش إلى أن محافظ القروض لدى البنوك المصرية ما تزال تشهد درجة ملحوظة من “الدولرة”، إذ تمثل القروض بالعملات الأجنبية نحو 33% من إجمالي قروض القطاع بنهاية أغسطس 2025، ما يجعل نسب رأس المال أكثر حساسية لتراجع قيمة الجنيه.
ووفق تقديرات الوكالة، فإن تحرك سعر صرف الدولار بنسبة 10% يؤدي عادة إلى تغير يتراوح بين 30 و50 نقطة أساس في نسبة رأس المال الأساسي لدى البنوك.




