السماك الرامح يبشر بقدوم الربيع.. نجم برتقالي يزين السماء ليلًا
يرصد سكان الوطن العربي مساء يوم الأربعاء 18 مارس 2026 نجم السماك الرامح ذي البريق البرتقالي عند الأفق الشرقي تقريبًا حول الساعة 9 مساءً بالتوقيت المحلي استعدادًا لاقتراب الاعتدال الربيعي نهاية الأسبوع، مع ملاحظة أن وقت ظهوره الدقيق قد يختلف قليلًا حسب الموقع الجغرافي، وفقًا للجمعية الفلكية في جدة.
نجم برتقالي يزين السماء ليلًا
ويتميز هذا النجم بلونه الأصفر البرتقالي المميز، ويبدو متلألئًا بشكل عنيف حين يكون قريبًا من الأفق، وذلك نتيجة عبور ضوء النجم من خلال طبقات كثيفة من الغلاف الجوي للأرض قبل أن يصل إلى أعيننا، وهو ما يفسر الاهتزاز والتلألؤ الذي يختفي تدريجيًا عند ارتفاع النجم في السماء.
رابع ألمع نجم في السماء
والسماك الرامح يمثل الراعي في كوكبة العواء، ويصل إلى أعلى ارتفاع له في السماء خلال منتصف الليل تقريبًا حسب الموقع الجغرافي، ويتلألأ عاليًا في السماء حتى قبل شروق الفجر.
ويُعد السماك الرامح رابع ألمع نجم في السماء بعد نجم الشعرى اليمانية، نجم سهيل، وألفا قنطورس، ويظهر بوضوح في سماء نصف الكرة الشمالي طوال العام، ما يجعله نجمًا مميزًا ليس فقط لبريقه وإنما لموقعه في السماء.
وظهور السماك الرامح في سماء المساء منتصف مارس أصبح تقليديًا علامة ترحيب لقاطني نصف الكرة الشمالي بقدوم فصل الربيع أو أول يوم من الاعتدال الربيعي وبعد ذلك يبدأ طول النهار بالتزايد على الليل لكن من المهم التأكيد أن النجم نفسه لا علاقة له بمواسم السنة فهو يظهر ويختفي وفق حركة الأرض حول الشمس وليس له أي تأثير مباشر على فصول السنة.
ومثل أي نجم آخر يشرق السماك الرامح كل يوم أبكر بنحو أربع دقائق نتيجة حركة الأرض في مدارها حول الشمس ومع تقدمه يظهر تدريجيًا عند الغروب وهو ما يجعل رؤيته مساءً أكثر سهولة كل أسبوع ويؤكد ارتباط ظهوره بتوقيت اعتدال الربيع في نصف الكرة الشمالي.
يظل السماك الرامح بريقه ولونه البرتقالي وموقعه في السماء علامة طبيعية جميلة ومعلمًا فلكيًا يمكن للمتابعين الاعتماد عليه لتحديد أوقات الليل والاعتدال الربيعي مع العلم أن ارتباطه بالربيع قائم على المصادفة الزمنية فقط وليس له أي تأثير في تغير الفصول.


