سيولة الإنتربنك في مصر تقفز 12% مع أول عودة للبنوك بعد إجازة عيد الفطر
ارتفعت تداولات الدولار عبر سوق الإنتربنك في مصر بنسبة 12% لتسجل 627 مليون دولار في أول يوم عمل للبنوك، الثلاثاء 24 مارس 2026، عقب انتهاء إجازة عيد الفطر.
ويقارن هذا المستوى بنحو 560 مليون دولار المسجلة في آخر يوم عمل قبل الإجازة، ما يعكس زيادة ملحوظة في الطلب على العملة الصعبة لتغطية احتياجات الاستيراد والتمويل المتراكمة خلال فترة العيد.
تزامنت هذه القفزة في التداولات مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار ليصل إلى 52.67 جنيه في تعاملات اليوم. ورغم هذا الارتفاع اليومي، لا تزال مستويات السيولة دون المتوسط الأسبوعي المعتاد الذي يتراوح بين 750 مليون دولار و1.2 مليار دولار، مما يشير إلى ضغوط مستمرة على سوق الصرف الداخلي تحت إشراف البنك المركزي المصري لتلبية الطلبات المتزايدة.
طفرة قياسية في تحويلات المصريين بالخارج
كشفت بيانات البنك المركزي المصري عن ارتفاع تاريخي في تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الفترة من يوليو إلى يناير من العام المالي 2025/2026، حيث نمت بمعدل 28.4% لتصل إلى نحو 25.6 مليار دولار. وتوفر هذه التدفقات النقدية الكبيرة دعمًا حيويًا للاحتياطيات الدولية من العملة الصعبة، مما يعزز قدرة الدولة على مواجهة ضغوط ميزان المدفوعات الناتجة عن الأزمات الإقليمية الراهنة.
سجلت التحويلات الشهرية لشهر يناير 2026 نموًا بنسبة 21% لتصل إلى 3.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 2.9 مليار دولار في الشهر ذاته من العام الماضي. ويساهم هذا الارتفاع المستمر في تدفقات النقد الأجنبي في تخفيف حدة التوترات المالية، وتوفير سيولة دولارية تساعد في استقرار سعر الصرف وتلبية احتياجات الاستيراد الأساسية في ظل ارتفاع أسعار السلع الاستراتيجية عالميًا.


