هل وصف سيدنا النبي في قصيدة البردة أنه بشر يعد انتقاصًا من جنابه الشريف؟ المفتي يجيب
أجاب الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، على سؤال ورد إليه نصه: ما معنى قول البوصيري فمبلغ العلم فيه أنه بشر..إلخ؟ فقد انتشر مقطع مصور قصير على مواقع التواصل الاجتماعي لمنشد يتغنى ببيت البوصيري في "البردة": فَمَـبْلَغُ الْعِــلْمِ فِـيهِ أَنَّـهُ بَـشَـرٌ، وَأَنَّهُ خَيـْرُ خَلْقِ اللهِ كُلِّهِمِ.. فاعترض بعض المعلقين على هذا البيت، بدعوى أنَّ فيه مبالغة تخرج عن الجادة، وتتعارض مع النهي الوارد في حديث البخاري: «لا تُطْرُونِي كما أَطَرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله».
وتابع السائل: بينما اعترض آخرون أن وصفه صلى الله عليه وآله وسلم بالبشرية انتقاص من جنابه الشريف صلى الله عليه وآله وسلم. أرجو الإفادة بالرأي الصحيح في ذلك.
وقال المفتي عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية: قول الإمام البوصيري في "البردة": فَمَـبْلَغُ الْعِــلْمِ فِـيهِ أَنَّـهُ بَـشَـرٌ*** وَأَنَّهُ خَيـْرُ خَلْقِ اللهِ كُلِّهِمِ، فيه إقرارٌ ببشريته صلى الله عليه وآله وسلم، وحيازته صلى الله عليه وآله وسلم مع ذلك للخصائص النبوية والكمالات الإنسانية، وأَنَّه خير الخلائق أجمعين.
وتابع: وليس في قوله معارضة مع حديث البخاري: «لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ»؛ إذ الإطراء هو المدح بالباطل، ومدح الشخص بما ليس فيه، وقد خلا بيت الإمام البوصيري من هذا كلِّه، فيكون من قبيل المدح الجائز بل المستحب في حقه صلى الله عليه وآله وسلم.



