دراسة تكشف 5 عوامل تتنبأ بتكرار السكتة الدماغية
كشفت دراسة حديثة صادرة عن جمعية القلب الأمريكية، ونُشرت في مجلة Circulation، أن خطر الإصابة بسكتة دماغية جديدة قد يستمر لسنوات طويلة بعد التعرض لما يُعرف بـ السكتة الدماغية المصغرة.
دراسة تكشف 5 عوامل تتنبأ بتكرار السكتة الدماغية لسنوات طويلة
أوضحت الدراسة أن المرضى الذين تعرضوا لنوبة نقص تروية عابرة (TIA) يظلون معرضين لخطر تكرار السكتة الدماغية لمدة تصل إلى 10 سنوات على الأقل، وهو ما يتجاوز بكثير فترة المتابعة التقليدية التي كانت تقتصر على 90 يومًا فقط.
واعتمدت الدراسة على مراجعة 28 بحثًا رصديًا، شملت أكثر من 86 ألف شخص، بمتوسط أعمار بلغ 69 عامًا، حيث تم تتبع حالتهم الصحية لمدة لا تقل عن عام بعد الإصابة الأولى.
وحدد الباحثون خمسة عوامل أساسية قد تزيد من احتمالية تكرار السكتة الدماغية، أبرزها:
ارتفاع ضغط الدم، والذي يُعد العامل الأكثر تأثيرًا وقابلًا للتحكم.
التدخين، حيث يضاعف تقريبًا خطر الإصابة مرة أخرى.
السكتة الناتجة عن جلطة قلبية، وهي من أكثر الأنواع عرضة للتكرار.
السكتة المرتبطة بتصلب الشرايين الكبرى، خاصة في الفترة الأولى بعد الإصابة.
أمراض الأوعية الدموية الصغيرة، المرتبطة غالبًا بالتقدم في العمر وارتفاع الضغط المزمن.
كما أشار الباحثون إلى أن التقدم في العمر يمثل عاملًا إضافيًا يزيد من احتمالية تكرار الإصابة.
وأكدت الدراسة أن هذه النتائج قد تساعد الأطباء على تحديد المرضى الأكثر عرضة للخطر على المدى الطويل، ما يتيح مراقبتهم بشكل أدق وتقديم خطط علاج ووقاية أكثر فاعلية.
ومن جانبه، أوضح طبيب القلب بيبو دي موهانتي أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو فهم أفضل لعوامل الخطر، مشددًا على ضرورة تعزيز التعاون بين أطباء القلب والأعصاب لضمان إدارة شاملة لحالات المرضى.
وأشار إلى أن هناك تداخلًا واضحًا بين صحة القلب وصحة الدماغ، ما يجعل من الضروري تبني نهج علاجي متكامل يركز على الوقاية وتقليل عوامل الخطر قدر الإمكان.


