الجمعة 01 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

أعراض مرض الزهايمر الحركية قد تبدأ خارج الدماغ | دراسة

 أعراض مرض الزهايمر
صحة وطب
أعراض مرض الزهايمر الحركية قد تبدأ خارج الدماغ
الجمعة 17/أبريل/2026 - 03:01 م

يعتبر مرض الزهايمر من أكثر الأمراض العصبية تعقيدًا، حيث كشفت دراسة حديثة أن بعض الأعراض المرتبطة بالحركة قد تنشأ خارج الدماغ البشري مما يفتح آفاقًا جديدة لتشخيص وعلاج هذا المرض في مراحله المبكرة، ونُشِرَت هذه الدراسة الدقيقة في مجلة  The Journal of the Alzheimer's Association.

يعتبر مرض الزهايمر من أكثر الأمراض العصبية تعقيدًا
يعتبر مرض الزهايمر من أكثر الأمراض العصبية تعقيدًا

ارتباط التغيرات الحركية المبكرة بتطور مرض الزهايمر

ووفقًا لـ مجلة Medical Xpress، كشف باحثون في جامعة سنترال فلوريدا عن أدلة علمية جديدة تشير إلى أن بعض الأعراض المرتبطة بالحركة في مرض الزهايمر قد تنشأ خارج الدماغ، حيث يمكن أن يغير هذا الاكتشاف الطبي طريقة تشخيص المرض وعلاجه في المستقبل، واستخدم الفريق الدراسي أنظمة خلايا بشرية مزروعة في المختبر ومصممة لنمذجة كيفية عمل الجسم لفحص كيف تؤثر الطفرات الجينية المرتبطة بنوع عائلي من مرض الزهايمر على حركة الإنسان.

 وأوضحت الباحثة أن العجز الحركي قد يكون مؤشرًا مبكرًا على الإصابة. وإذا تمكن الأطباء من اكتشاف هذه التغيرات والتدخل في وقت مبكر فقد يساعد ذلك في تأخير ظهور أعراض الجهاز العصبي المركزي، ويعتبر النوع العائلي من مرض الزهايمر شكلًا نادرًا ووراثيًا يظهر في وقت مبكر بين 40 و65 عامًا لدى الأشخاص المصابين مقارنة بالحالة النموذجية المعتادة.

تقنية الرقائق البشرية ودراسة مرض الزهايمر في المختبر

ووفقًا لنفس المصدر، يرتبط مرض الزهايمر على نطاق واسع بفقدان الذاكرة والخرف ولكن الأطباء لاحظوا منذ فترة طويلة أن بعض المرضى يظهرون تغيرات في التوازن ومشية المشي أو الحركة قبل سنوات من ظهور الأعراض الإدراكية، وتثير هذه التغيرات الحركية المبكرة تساؤلات هامة حول ما إذا كانت أجزاء من المرض تبدأ فعليًا خارج منطقة الدماغ. 

ومن خلال نهج مدعوم بالتكنولوجيا المتقدمة وجد الفريق أن الخلايا العصبية الحركية المريضة أدت إلى تعطيل الوصلة العصبية العضلية التي تعتبر مركزية للحركة اليومية وذلك حتى دون تدخل مباشر من الدماغ، وقال هيكمان إن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إثبات أن العجز في الجهاز العصبي المحيطي يمكن أن ينشأ مباشرة من هذه الطفرات المرتبطة بتطور مرض الزهايمر، ويعني هذا الاكتشاف أن الأدوية التي تستهدف الدماغ فقط قد لا تُصلِح المشاكل الحركية في بقية الجسم.

وأشارت الباحثة جو إلى أن الحفاظ على الوظيفة الحركية قد يدعم أيضًا صحة الدماغ بشكل عام حيث من المعروف أن النشاط البدني يلعب دورًا محوريًا في الرفاهية المعرفية.

أهمية الوصلة العصبية العضلية في علاج مرض الزهايمر

لاستكشاف كيف تؤثر هذه الطفرات على الحركة لجأ الباحثون إلى نهج متطور يسمى تقنية الإنسان على شريحة والتي يتم تصنيعها من خلال شركة متخصصة، وتعيد هذه الأنظمة المخبرية المصغرة إنشاء الطريقة التي تتفاعل بها الخلايا البشرية وتعمل في الجسم مما يسمح للعلماء بدراسة مرض الزهايمر بطريقة أكثر واقعية من النماذج الحيوانية التقليدية. 

وبنى الفريق وصلة عصبية عضلية على شريحة وهي عبارة عن نظام صغير يحاكي الاتصال الدقيق بين الخلايا العصبية الحركية وخلايا العضلات، وما يجعل هذا النظام قويا هو استبعاد الدماغ والحبل الشوكي من التجربة، ومن خلال عزل الخلايا العصبية الحركية وخلايا العضلات تمكن الباحثون من تحديد ما إذا كانت مشاكل الحركة يمكن أن تنشأ دون تدخل الجهاز العصبي المركزي. 

وعمل الباحثون على دمج خلايا عضلية صحية مع خلايا عصبية حركية تم إنشاؤها من خلايا جذعية وتحمل طفرات مرض الزهايمر العائلي لاختبار ذلك، وأشارت النتائج إلى أن مشاكل الحركة قد تبدأ في شبكة الأعصاب خارج الدماغ والحبل الشوكي بدلًا من أن تكون ناجمة فقط عن تنكس الدماغ.

مستقبل تطوير الأدوية لمواجهة مرض الزهايمر المستعصي

ووفقًا لمجلة Medical Xpress، تعتبر الوصلة العصبية العضلية هي النقطة التي تشير فيها الخلية العصبية إلى العضلة بالانقباض مما يجعل الحركة ممكنة، وإذا تضرر هذا الاتصال الحيوي فقد يفقد الجسم قوته أو تنسيقه أو قدرته على التحمل، وقاس الباحثون في الدراسة جوانب متعددة من الوظيفة العصبية العضلية بما في ذلك مدى موثوقية الإشارات العصبية في تحفيز انقباض العضلات والمدة التي يمكن أن تظل فيها العضلات منقبضة قبل الشعور بالتعب. 

وتعكس هذه القياسات الدقيقة أنواع الاختبارات التي يستخدمها الأطباء لتقييم اضطرابات الحركة لدى مرضى الزهايمر، ولأن هذه النماذج تستخدم خلايا بشرية وتقيس وظائف بيولوجية حقيقية فإنها يمكن أن تكشف عن تأثيرات قد لا تظهر في الدراسات الحيوانية، ويعكس هذا العمل الجاد حوالي 30 عامًا من البحث المستمر لفهم المرض بشكل أفضل ومساعدة ملايين الأشخاص حول العالم، وتسمح هذه الأنظمة الحديثة للعلماء بدراسة المرض بطريقة أقرب إلى ما يحدث بالفعل في جسم الإنسان، مما يساهم في تطوير علاجات أفضل وأكثر فعالية لمواجهة مرض الزهايمر وتخفيف معاناة المرضى وأسرهم.

تابع مواقعنا