دراسة تكشف: دماغك قد يخدعك لتفضيل المحليات الصناعية
كشفت دراسة جديدة أن الطريقة التي يفكر بها الدماغ قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مدى استمتاعنا بالمذاق، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمحليات الصناعية، وهو ما قد يغيّر مستقبل تسويق منتجات الدايت ومنخفضة السعرات، وذلك وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.
علاقة الدماغ بتفضيل المحليات الصناعية
وأوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة رادبود الهولندية بالتعاون مع جامعتي أكسفورد وكامبريدج، أن توقع الإنسان لوجود السكر في المشروبات يمكن أن يجعله يشعر بمذاق أفضل، حتى لو كان المشروب يحتوي فعليًا على محليات صناعية.
وخلال التجارب، اعتمد الباحثون على مجموعة من المشاركين الذين لا يستطيعون التمييز بدقة بين السكر والمحليات، حيث تم تقديم مشروبات مختلفة لهم مع تغيير التوقعات المسبقة حول محتواها، وأظهرت النتائج أن تقييم المشاركين لطعم المشروب لم يكن مرتبطًا فقط بالمكونات الفعلية، بل تأثر بشكل واضح بما كانوا يعتقدون أنهم يشربونه.
كما أظهرت فحوصات الدماغ نشاطًا أكبر في المناطق المرتبطة بالمكافأة عندما اعتقد المشاركون أنهم يتناولون السكر، حتى في الحالات التي كانوا يستهلكون فيها محليات صناعية، ما يشير إلى أن الدماغ قد يخدع حاسة التذوق بناءً على التوقعات.
وخلص الباحثون إلى أن الإدراك الذهني والتسمية التسويقية للمنتجات قد يكون لهما تأثير مباشر على تجربة المستهلك، حيث يمكن أن تؤدي مصطلحات مثل دايت إلى تقليل الشعور بالمتعة، حتى لو لم يختلف الطعم فعليًا.
وفي المقابل، أشار خبراء تغذية إلى أن إعادة صياغة طريقة عرض المنتجات الصحية، مثل التركيز على كونها غنية بالعناصر الغذائية بدلًا من منخفضة السعرات، قد تساعد في تحسين تقبل المستهلكين لها.
ورغم أهمية هذه النتائج، لفتت الدراسة إلى وجود بعض القيود، أبرزها صغر حجم العينة واعتمادها على فئة محددة من المشاركين، ما يستدعي إجراء أبحاث أوسع لتأكيد النتائج وتعميمها.



