دراسة: الأطفال يواجهون خطرا أكبر للإصابة بالسرطان نتيجة المواد الكيميائية الموجودة في الماء والأدوية
توصلت دراسة جديدة إلى أن الأطفال قد يكونون أكثر عرضة للمواد الكيميائية المسببة للسرطان الموجودة في المياه والأدوية، مما يسلط الضوء على مخاطر التعرض المبكر ويدعو إلى وضع معايير سلامة أكثر صرامة وحماية صحية تركز على الطفل.
ووفقًا لما نشر في صحيفة تايمز ناو، أثارت دراسة جديدة مخاوف متجددة بشأن تأثير التعرض اليومي للمواد الكيميائية على الأطفال أكثر من البالغين، لا سيما فيما يتعلق بالمخاطر الصحية طويلة الأمد كالسرطان، فبينما كان وجود آثار ضئيلة من المواد الكيميائية في مياه الشرب والأدوية موضوع نقاش لسنوات، يقول الباحثون الآن إن أجسام الأطفال النامية قد تكون أكثر عرضة لتأثيراتها بشكل ملحوظ.
دراسة: يواجه الأطفال خطرًا أكبر للإصابة بالسرطان نتيجة المواد الكيميائية الموجودة في الماء والأدوية
وكشفت نتائج الدراسة، أن الأطفال أعضاؤهم وأجهزتهم المناعية وعملياتهم الأيضية، لا تزال في طور النمو، مما يعني أنهم يعالجون المواد الكيميائية بشكل مختلف، وفي كثير من الحالات، تمتص أجسامهم كميات أكبر نسبةً إلى حجمهم، وقدرتهم على التخلص من السموم الناتجة عن المواد الضارة لم تكتمل بعد، وهذا المزيج قد يجعل حتى المستويات المنخفضة من التعرض للمواد الكيميائية أكثر تأثيرًا مع مرور الوقت.
ما هي المواد الكيميائية الدائمة وما هي مخاطرها؟
وأشار الباحثون، إلى أن المواد الكيميائية الدائمة، أو ما يُعرف اختصارًا بـ PFAS، هي مواد مستعصية تُستخدم في العديد من المنتجات، بما في ذلك ملابس الأطفال، وترتبط هذه المواد بمشاكل صحية خطيرة مثل السرطان، واضطرابات الهرمونات، ومشاكل الجهاز المناعي، ونظرًا لطبيعتها غير القابلة للتحلل الحيوي، تتراكم هذه المواد الكيميائية في جسم الإنسان والبيئة، مما يُثير مخاوف صحية كبيرة، خاصةً بالنسبة للأطفال، ولأن العديد من منتجات الأطفال تحتوي على هذه المواد الكيميائية، فمن الضروري التوعية بوجودها ومخاطرها المحتملة.
وتُعدّ الأدوية مصدرًا آخر غير متوقع للتعرض للمواد الكيميائية، فبينما تُعدّ ضرورية لعلاج الأمراض، قد تُخلّف بعض الأدوية آثارًا في الجسم أو البيئة، وفي بعض الحالات، قد يؤثر التعرض المتكرر أو المبكر لمركبات معينة على كيفية نمو الخلايا وإصلاحها، وهو عامل يلعب دورًا في تطور السرطان، ويؤكد الباحثون أن هذا لا يعني أن الأدوية غير آمنة، بل إن آثارها التراكمية طويلة الأمد، وخاصةً لدى الأطفال، تحتاج إلى دراسة متأنية.


