بعد دورة كاملة.. عودة بقعة نشطة إلى واجهة الشمس المقابلة للأرض
رُصدت عودة البقعة الشمسية 4419 مجددًا إلى واجهة الشمس المواجهة للأرض بعد دورة كاملة حول الشمس، وذلك عقب نشاط سجلته أواخر أبريل عندما أطلقت توهجين قويين من الفئة X خلال اقترابها من الحافة الغربية للشمس.
عودة بقعة شمسية نشطة
ووفقًا للجمعية الفلكية في جدة، تشير بيانات مراقبة الطقس الفضائي إلى أن المنطقة ما تزال نشطة مغناطيسيًا مع رصد تدفقات مستمرة من البلازما وانبعاث كتلي إكليلي خلال الساعات الماضية ما قد يمهد لارتفاع جديد في النشاط الشمسي خلال الأيام القادمة.
وكانت البقعة قد صنفت سابقا ضمن البنى المغناطيسية المعقدة القادرة على إنتاج توهجات قوية إلا أن وقوعها قرب حافة الشمس آنذاك حد من التأثيرات المباشرة على الأرض، أما عودتها الحالية إلى مجال الرؤية الأرضي فتزيد من اهتمام مراكز مراقبة الطقس الفضائي، إذ قد تصبح أي توهجات أو انبعاثات مستقبلية أكثر قابلية للتوجه نحو الأرض مع احتمالية تأثيرها على الاتصالات الراديوية والأقمار الصناعية وزيادة فرص ظهور الشفق القطبي عند خطوط العرض العليا.
بقع داكنة تظهر على سطح الشمس
وتعد البقع الشمسية مناطق داكنة نسبيًا تظهر على سطح الشمس نتيجة نشاط مغناطيسي شديد يعيق انتقال الحرارة من باطن الشمس إلى سطحها ما يجعل حرارتها أقل من المناطق المحيطة بها فتبدو أكثر قتامة، وتتشكل هذه البقع عندما تلتف الحقول المغناطيسية القوية داخل الشمس وتخترق سطحها بفعل الحركة العنيفة للبلازما في طبقاتها الخارجية فتمنع جزءًا من الحرارة من الوصول إلى السطح.
ويرتبط ظهور البقع الشمسية غالبًا بالتوهجات الشمسية والانبعاثات الكتلية الإكليلية لذلك يراقبها العلماء باستمرار لفهم سلوك الشمس وتأثيراتها المحتملة على الأرض والفضاء القريب منها.
ومع استمرار دوران الشمس حول محورها وعودة المناطق النشطة إلى مواجهة الأرض يواصل العلماء مراقبة البقعة الشمسية 4419 عن كثب لرصد أي تطورات جديدة في نشاطها المغناطيسي. وفي ظل اقتراب الشمس من ذروة دورتها الشمسية الحالية تبقى احتمالات التوهجات والانبعاثات القوية واردة ما يجعل متابعة الطقس الفضائي أمرًا مهمًا لفهم تأثيرات الشمس المتغيرة على كوكبنا والتقنيات الحديثة المعتمدة على الفضاء.



