أحمد كريمة عن فتوى سعد الهلالي بجواز الأضحية بفرخة: كلام فارغ
رد الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، على الفتوى المثيرة للجدل للدكتور سعد الدين الهلالي، والتي أشار فيها إلى جواز الأضحية بـ "الطيور" مثل الديوك أو الفراخ.
وأوضح الدكتور أحمد كريمة لـ القاهرة 24، أن القرآن الكريم هو المرجع الأول والأساسي لكل مسلم، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة الكوثر: "فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر"، مشيرًا إلى أن النحر لغة وشرعًا لا يكون للحمام أو الدجاج وإنما يختص بالإبل والأنعام.
وأضاف الدكتور أحمد كريمة أن سورة الحج ذكرت الأنعام كنعمة من نعم الله تعالى التي يتقرب بها العباد في الأضحية والعقيقة والهدي، مؤكدًا أن الحكم الشرعي واحد وهو أن هذه الشعائر لا تؤدي إلا من "بهيمة الأنعام"، وهو الأمر الذي دلنا عليه الله تعالى في كتابه الكريم ولا يمكن لأي إنسان مسلم أن يختلف على أن الأضحية تكون من الأنعام لا من الطيور.
وفند الدكتور كريمة ما أثير حول وجود سوابق تاريخية لهذه الفتوى، مؤكدًا أنه لم يثبت قط، لا بالقول ولا بالفعل، عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن أي من الصحابة الكرام أنهم ضحوا بالطيور.
كما شدد على أن الرواية المنتشرة بشأن تضحية مؤذن الرسول بلال بن رباح بالديك هي كلام فارغ لا صحة له من قريب أو من بعيد، ووصفها بأنها من الأقاويل التي دخلت التاريخ الإسلامي وضمن الإسرائيليات التي لا تستند إلى أي أساس شرعي أو تاريخي صحيح.
وفي تصريحات سابقة، قال الدكتور سعد الدين الهلالي أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر لـ القاهرة 24، أن الأضحية لا تقتصر شرعًا على الأنعام فقط، بل يمكن للمسلم التضحية بكل ما يُذبح ويُؤكل لحمه بناءً على ما ذهب إليه المذهب الظاهري، موضحًا أن ذلك يشمل الفراخ، الديوك، وجميع أنواع الطيور والمذبوحات الحلال، مستدلًا على ذلك بالآية الكريمة "وفديناه بذبح عظيم".



