دراسة جديدة: السجائر الإلكترونية قد تحمل فوائد محدودة رغم المخاطر الصحية
أفادت دراسة حديثة نقلتها وسائل إعلام دولية أن السجائر الإلكترونية، رغم السمعة السلبية المرتبطة بها، قد تقدم بعض الفوائد المحتملة في سياق الإقلاع عن التدخين وتقليل التعرض للمواد السامة، وفق نتائج بحثية أولية أجريت في الولايات المتحدة.
وتأتي هذه النتائج في وقت تتراجع فيه معدلات التدخين التقليدي عالميًا، مقابل ارتفاع ملحوظ في استخدام السجائر الإلكترونية، خاصة بين الشباب، مدفوعة بتنوع النكهات والتصاميم الحديثة.
كيف أُجريت الدراسة؟
أجرى باحثون من كلية الطب بجامعة ولاية بنسلفانيا دراسة شملت 104 مدخنين يستهلكون أكثر من أربع سجائر يوميًا، حيث تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين: الأولى استخدمت سجائر إلكترونية تحتوي على 5% نيكوتين، بينما استخدمت المجموعة الأخرى أجهزة مشابهة بدون نيكوتين لمدة ستة أسابيع.
وخلال فترة التجربة، قام الباحثون بقياس مستويات المواد الكيميائية الضارة في البول والتنفس، مع التركيز على مادة NNAL، وهي من أبرز المركبات المرتبطة بالسرطان الناتج عن التبغ.
نتائج لافتة
أظهرت النتائج انخفاضًا في مستويات المواد الكيميائية السامة لدى المجموعتين، إلا أن التحسن كان أوضح لدى المجموعة التي استخدمت السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين.
كما سجل الباحثون أن المشاركين الذين انتقلوا إلى السجائر الإلكترونية كانوا أكثر قدرة على الإقلاع عن التدخين مقارنة بمن استخدموا أجهزة خالية من النيكوتين، حيث وصلت نسبة الإقلاع إلى أكثر من 36% في بعض الحالات، مقابل نحو 11.5% في المجموعة الأخرى.
وأشار الفريق البحثي إلى أن هذا التحسن قد يعود إلى قدرة النيكوتين في السجائر الإلكترونية على تقليل الرغبة الشديدة في التدخين، ما يسهل عملية الانتقال بعيدًا عن السجائر التقليدية.
ورغم هذه المؤشرات، شدد الباحثون على أن النيكوتين يظل مادة إدمانية، وأن أي شكل من أشكال التدخين يرتبط بمخاطر صحية، بما في ذلك أمراض القلب والرئة ومشكلات عصبية طويلة المدى.
وأكدوا أن السجائر الإلكترونية لا تُعتبر حلًا صحيًا نهائيًا، بل قد تكون أداة مساعدة محتملة للإقلاع عن التدخين التقليدي في ظروف محددة وتحت إشراف علمي.



