رحيل مفاجئ لنائب السفير البريطاني في واشنطن وسط تحقيقات تتعلق بتسريبات أمن قومي
استقال جيمس روسكو، ثاني أرفع دبلوماسي بريطاني في واشنطن، والذي تولّى مهام السفير مؤقتًا بعد إقالة بيتر ماندلسون، اليوم الأربعاء بشكل مفاجئ.
استقالة دبلوماسي بريطاني رفيع
وحسب صحيفة الجارديان، قالت الحكومة البريطانية، إنها لم تقدّم أي سبب لرحيل جيمس روسكو المفاجئ، والذي يأتي في ظل تحقيق بشأن تسريب مناقشات دارت خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي البريطاني.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية: جيمس روسكو غادر منصبه.
وكان روسكو قد شغل منصب نائب رئيس البعثة في السفارة البريطانية منذ عام 2022، وكان من بين المرشحين المحتملين لمنصب السفير بعد إقالة ماندلسون، إلا أن التعيين ذهب في النهاية إلى دبلوماسي مهني آخر هو كريستيان تيرنر.
ويُقال إن كبار المسؤولين في السفارة كانوا من بين الذين تم استجوابهم ضمن تحقيق أعقب تقارير نُشرت هذا العام حول انقسامات داخل مجلس الأمن القومي بشأن السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ ضربات ضد إيران.
وتُعد هذه المناقشات محمية بموجب قانون الأسرار الرسمية، ويُعتبر تسريبها من مجلس الأمن القومي خرقًا خطيرًا، وفي عام 2019، أقالت تيريزا ماي وزير الدفاع آنذاك جافين ويليامسون بسبب تسريب.
وكان وزير العدل ديفيد لامي قد أمر بإجراء تحقيق بشأن التسريب الظاهر لتلك المناقشات هذا العام.
وذكرت مجلة The Spectator أن كير ستارمر اقترح خلال الاجتماع السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد لتنفيذ ضربات دفاعية ضد أهداف إيرانية، لكنه قوبل بمعارضة من إد ميليباند، وراشيل ريفز، وإيفيت كوبر، وشبانا محمود، ثم التقطت عدة وسائل إعلام أخرى هذا التقرير.
وبصفته القائم بالأعمال في الولايات المتحدة، لعب روسكو دورًا رئيسيًا في الزيارة الرسمية للرئيس دونالد ترامب إلى المملكة المتحدة في سبتمبر 2025.
ومؤخرًا، وبصفته ثاني أعلى مسؤول في السفارة، شارك في زيارة الدولة للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة احتفالًا بالذكرى الـ250 لاستقلال أمريكا.
وقبل انتقاله إلى واشنطن، شغل روسكو منصب سفير المملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، كما عمل سابقًا رئيسًا للاتصالات في مكتب الملكة إليزابيث الثانية بين عامي 2013 و2016.


