رئيس بعثة حج الجمعيات الأهلية: السيدات يُشكلن 55% من قوام البعثة.. ووفرنا رعاية كاملة وباصات مجهزة لذوي الإعاقة |حوار
مع اقتراب انطلاق مناسك الحج، تتجه الأنظار صوب الأراضي المقدسة، حيث تتكامل الجهود وتستنفر البعثات الرسمية طاقتها القصوى لخدمة ضيوف الرحمن. وفي قلب هذه المنظومة، تقف بعثة حج الجمعيات الأهلية التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي كواحدة من أبرز البعثات المشهود لها بالكفاءة والتنظيم، مستندة إلى استراتيجية عمل تبدأ فور انتهاء الموسم السابق، وبرعاية ومتابعة دقيقة لكل تفصيلة من الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي.
أيمن عبد الموجود الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي رئيس البعثة الرسمية لحج الجمعيات الأهلية، كشف خلال حواره مع القاهرة 24، عن اللمسات الأخيرة واستعدادات البعثة في مشعري عرفات ومنى، فضلًا عن اعتماد معايير صحية صارمة ربطت إصدار التأشيرات إلكترونيًا بالكشف الطبي لضمان «الاستطاعة البدنية»، إلى جانب زيادة نسبة المشرفات لتتناسب مع طبيعة البعثة التي تشكل السيدات 55% من قوامها.
وإلى نص الحوار:
- مع اقتراب انطلاق مناسك الحج.. كيف تسير الاستعدادات النهائية في المشاعر المقدسة؟
البعثة تتابع الاستعدادات النهائية مع شركة بشرى الضيافة لخدمات الحجاج والمعتمرين في مشعري عرفات ومني، حيث أصبحت المشاعر جاهزة وفق المنظومة التشغيلية المتفق عليها، وكذلك مخططات المواقع التنفيذية المخصصة، إلى جانب حزمة الخدمات المتكاملة «الإسكان، الإعاشة، النقل والخدمات اللوجستية».
وتم توفير كل الخدمات الصحية والإرشادية والغذائية طوال فترة الوجود بالمشاعر، بالإضافة إلى جاهزية المشرفين وفرق الدعم، فضلا عن التنسيق المستمر مع الجانب السعودي لتذليل أي عقبات قد تواجه الحجاج.
- هل انتهى تفويج حجاج الجمعيات الأهلية إلى الأراضي المقدسة؟
نعم، انتهينا اليوم الخميس من تفويج حجاج الجمعيات الأهلية، والجميع وصلوا إلى المملكة بسلامة.
- ما هي آخر مستجدات الحالة الصحية العامة لحجاج البعثة حتى الآن؟
الحالة الصحية العامة لجميع حجاج الجمعيات الأهلية في الأراضي المقدسة مستقرة وبخير، وجرى نقل حالة واحدة فقط إلى المستشفى؛ لتلقي الرعاية الصحية اللازمة، وخرجت بالفعل بعد تعافيها، وجميع الحجاج يتمتعون بالرعاية الصحية اللازمة من خلال عيادات وزارة الصحة المتواجدة في الفنادق.
- ما المعايير التي تم اعتمادها هذا العام لاختيار الحجاج والمشرفين لهذا الموسم؟
المعايير لم تقتصر على السن فقط، بل شملت ضوابط خاصة بالجمعيات المرشحة، ومعايير مرتبطة بالجهة الإدارية وتمثيلها، إلى جانب اشتراطات صحية ولياقة بدنية للحجاج، كما أن توقيع الكشف الطبي أصبح شرطًا أساسيًا، مع وجود إجراءات دقيقة خاصة بالمشرفين لضمان كفاءتهم وقدرتهم على إدارة المجموعات.
- وما المختلف في منظومة اختيار المشرفين خاصة أصحاب الخبرات؟
الوزارة اعتمدت هذا العام بشكل كامل على قاعدة بيانات المشرفين أصحاب الخبرات، دون إجراء اختبار تحريري، اعتمادًا على التقييمات السابقة، وهذه التقييمات تمت من خلال رسائل SMS أُرسلت للحجاج بالتعاون مع شركة "إي فاينانس" لتقييم المشرفين وفق معايير محددة، إلى جانب تقارير إدارة البعثة ومنظومة إدارة الفنادق.
وأسفر ذلك عن الاستعانة بـ89 مشرفًا من العام الماضي ضمن بعثة هذا العام من أصل 271، بنسبة تقارب 33%، بهدف نقل الخبرات بشكل عملي لباقي العناصر.
- كم يبلغ عدد الحجاج هذا العام؟
العدد الإجمالي يبلغ 12.475 حاجًا، منهم 12 ألفًا من حجاج الجمعيات، بالإضافة إلى 475 حاجًا من حصص جهات أخرى.
- كيف يتم التنسيق مع وزارة الصحة؟
بعثة وزارة الصحة ترافق حجاج الجمعيات منذ ثلاث سنوات، ويتم التنسيق معها لتجهيز العيادات الطبية داخل الفنادق، حيث توجد عيادات في فنادق مثل «إعمار جراند» و«الصفوة» و«فوكو إنتركونتيننتال» و«أزكى الصفا»، لتغطية جميع المستويات، وتقديم العلاج والأدوية مجانًا.
- ما الجديد هذا العام في الاشتراطات الصحية للحجاج؟
إصدار التأشيرة أصبح مرتبطًا بالكشف الطبي، حيث يتم رفع التقارير الطبية عبر منظومة إلكترونية مرتبطة ببوابة الحج التابعة لوزارة الداخلية، وتقوم وزارة الصحة بمراجعتها قبل إصدار الموافقة، لضمان قدرة الحاج على أداء المناسك.
وهذا الإجراء تضمن استبعاد الحالات غير القادرة صحيًا على أداء المناسك، خاصة مع الزحام، بما يحافظ على سلامة الحجاج، ويتوافق مع مفهوم الاستطاعة في أداء الفريضة.
- ما دور الوعاظ في موسم الحج؟
تم الدفع بـ20 واعظًا وواعظة من وزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف، يتم توزيعهم على الفنادق وفق أعداد الحجاج، لتقديم الإرشاد الديني والرد على أي استفسارات وتقديم دروس دينية وتثقيفية طوال مدة الرحلة وعمل برامج توعية سواء دينية أو صحية على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالوزارة والمؤسسة.
- لماذا تم زيادة نسبة المشرفات؟
نسبة السيدات بين الحجاج تصل إلى 55% مقابل 45% للرجال، ما استدعى زيادة نسبة المشرفات بنحو 2%، نظرًا لأهمية وجود عنصر نسائي للتعامل مع احتياجات السيدات داخل الفنادق والمشاعر.
- كيف يتم توزيع المهام بين المشرفين؟
العمل يتم بروح الفريق، حيث يتم تقسيم المهام داخل الفنادق والمشاعر، بينما يكون المشرف مرافقًا للحجاج داخل الحافلات، مع توزيع الأدوار بين الرجال والسيدات.

- هل تم تدريب المشرفين على التعامل مع الأزمات؟
هناك برامج تدريبية تشمل إدارة الحشود والأزمات بالتعاون مع الهلال الأحمر، إلى جانب التدريب على الإسعافات الأولية، لرفع كفاءة المشرفين.
- ما الذي يميز بعثة حج الجمعيات عن باقي البعثات الأخرى؟
البعثات المصرية جميعها على مستوى عال من الكفاءة والخبرة في إدارة منظومة الحج.. وبالنسبة لحج الجمعيات الأهلية فنحن نسعى دائمًا للحفاظ على ما وصلنا إليه من سمعة ومكانة طيبة بين كافة البعثات ونبني على ذلك فنستعد للموسم الجديد فور الانتهاء من الموسم السابق وهذا يسهل العديد من الإجراءات والتوقيتات.. كما هناك متابعة دقيقة من وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي لكل كبيرة وصغيرة فيما يتعلق بحج الجمعيات الأهلية ومجلس أمناء المؤسسة القومية لتيسير الحج على أعلى مستوى كل ذلك يجعلنا نتحرك بأريحية كبيرة خاصة أن هدفنا إزالة اي عقبات أو تحديات تواجه الحجاج كي يؤدوا المناسك في سهولة ويسر.
كما أن الإقامة بفنادق مكة المكرمة والمدينة المنورة تشمل وجبتي " إفطار + غذاء" يوميًا بنظام البوفيه المفتوح والتعاقد على خدمات المشاعر المقدسة «منى- عرفات» من خلال توفير خيام مكيفة ووجبات ساخنة وجافة طوال فترة المشاعر.
- ما أبرز الاستعدادات التي تم اتخاذها لضمان راحة الحجاج؟
لدينا العديد من الإجراءات التي تم اتخاذها للعمل على راحة الحجاج بداية من توفير برامج متنوعة لرحلة الحج لتلبية رغبات المتقدمين، تنفيذ ثلاثة مستويات.. المستوى الأول الإقامة بفنادق خمسة نجوم في ساحة الحرم المكي..المستوى الثاني فنادق مصنفة تبعد نحو 800 متر عن الحرم.. المستوى الثالث..فنادق مصنفة تبعد نحو 1400 متر عن الحرم المكي.
كما تخصيص مشرف لكل 46 حاجا مدرب ومجهز لمتابعة الحجاج طوال مدة الرحلة وذلك حرصا على راحة الحجاج وتفرغهم للعبادة، والتعاقد على فنادق مصنفة وقريبة للحرمين الشريفين، وغيرها من الإجراءات التي تهدف جميعها لإراحة الحجاج.
- هل تم تطوير مستوى الإقامة أو الخدمات هذا العام؟
نعمل كل عام على تطوير منظومة الاقامة والخدمات من أجل إراحة الحجيج، فتم التعاقد على خدمات المشاعر المقدسة «منى- عرفات» من خلال توفير خيام مكيفة ووجبات ساخنة وجافة طوال فترة المشاعر، وسيتم تفويج جميع الحجاج إلى الأراضي السعودية من خلال شركات طيران لخط سير مطار المدينة سواء في الذهاب أو العودة، وتخصيص باصات لنقل الحجاج داخل مصر من المحافظات إلى مطارات المغادرة والعكس، فضلا عن توفير خدمات لنقل أمتعة الحجاج بين المدن السعودية، وسيتم نقل الحجاج داخل المملكة سواء بين المدن أو المشاعر المقدسة بباصات حديثة ومكيفة لا يقل الموديل الخاص بها عن 2023.
- كيف يتم التنسيق مع الجانب السعودي لتسهيل إجراءات الحج؟
تعاقدنا مع شركة بشرى الضيافة السعودية خلال النصف الأول من شهر نوفمبر 2025 وذلك لتقديم الخدمات في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة لحجاج الجمعيات الأهلية خلال الموسم، كما ان الخبرات الكبيرة لدى المؤسسة تسهل من عمليات التنسيق مع الجانب السعودي.
- كيف يتم التعامل مع الحالات الطارئة أو المرضية؟
نعمل على توفير عيادات طبية بجميع الفنادق للعناية الطبية للحجاج طوال مدة الرحلة من خلال البعثة الطبية الخاصة بوزارة الصحة المصرية، ولدينا اكثر من خطة للتعامل مع الحالات الحرجة وفق التنسيق مع البعثة الطبية المصرية.
- ما آليات التواصل مع الحجاج خلال وجودهم في الأراضي المقدسة؟
تم تحديد هذا الموسم مشرف لكل 46 حاجًا للتواصل معهم بداية من تكليفه بالإشراف وعمل لقاءات وندوات لتوعية الحجاج بكافة تفاصيل رحلة الحج، نظمت دورة تدريبية لكافة المشرفين تضمنت محاضرات حول التخطيط الاستراتيجي- إدارة الأزمات- تكنولوجيا المعلومات وأثرها على نجاح رحلة الحج- الإسعافات الأولية- سلامة الحجاج- توحيد المفاهيم الدينية في أداء المناسك.
- كيف تراعون كبار السن وذوي الإعاقة ضمن البعثة؟
كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة نعمل على توفير الرعاية الكاملة لهم من خلال توفير باصات مجهزة تناسبهم مما يسهل عليهم عملية التنقل، فضلًا عن توفير كراسي متحركة بالفنادق، ويتم العمل على توفير كافة وسائل الراحة لهم وهذا يتم لجميع أفراد البعثة.
- ما الرسالة التي توجهونها لحجاج الجمعيات؟
نعمل على راحتكم وهدفنا جميعا تقديم مستوى جيد من الخدمات من خلال الترتيب والإعداد الجيد كي تؤدوا المناسك في سهولة ويسر وتعودوا لأسركم ووطنكم بسلامة وأمان فنحن نرفع درجات الاستعداد من أجلكم.
- كيف ترون دور وزارة التضامن في خدمة الحجاج مقارنة بالأعوام السابقة؟
هناك اهتمام ومتابعة دقيقة من قبل الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي لكل ما يتعلق بموسم الحج وهذا لا يحدث في تلك الأيام فقط، فتتابع الاستعداد للموسم الحالي فور انتهاء الموسم الماضي ودائما ما توجه بتذليل أية عقبات أو تحديات تواجه الحجاج كي يؤدوا مناسكهم في سهولة ويسر ويعودوا إلى أرض الوطن بأمان وسلام.









