كيفن وارش يؤدي اليمين رئيسا للفيدرالي الأمريكي.. ويواجه اختبار التضخم من اليوم الأول
يتولى كيفن وارش رئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي، في مرحلة تعد من أكثر الفترات تعقيدًا للاقتصاد الأمريكي، وسط تحديات متزايدة تتعلق بالتضخم وأسعار الفائدة والتغيرات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على الأسواق.
مجلس الاحتياطي الاتحادي
وجاء اختيار وارش للمنصب بعد منافسة طويلة بين عدد من المرشحين، مستفيدًا من مواقفه المنتقدة للسياسات السابقة للبنك المركزي ودعواته إلى تبني نهج مختلف في إدارة أسعار الفائدة، فضلًا عن علاقته الوثيقة بالرئيس دونالد ترامب.
ويواجه الرئيس الجديد للفيدرالي تحديًا مزدوجًا يتمثل في احتواء التضخم الذي لا يزال أعلى من المستهدف البالغ 2%، بالتزامن مع التعامل مع تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والرسوم الجمركية وتكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويرى مراقبون أن أول اختبار حقيقي لوارش سيكون خلال اجتماع الفيدرالي المقبل، حيث سيتعين عليه تحديد ما إذا كانت الظروف الاقتصادية تستدعي الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لمواجهة الضغوط التضخمية، أم البدء في تخفيف السياسة النقدية لدعم النمو الاقتصادي.
كما تترقب الأسواق توجهاته بشأن التوقعات المستقبلية للفائدة، خاصة أنه سبق أن انتقد ما وصفه بالتفكير الجماعي داخل البنك المركزي، ما يثير تساؤلات حول إمكانية تبنيه مسارًا مختلفًا عن توجهات المسؤولين الحاليين.
وكان وارش قد أكد خلال جلسات تثبيت تعيينه أن السيطرة على التضخم تمثل أولوية قصوى، مشددًا على أن السياسة النقدية يجب أن تظل موجهة نحو الحفاظ على استقرار الأسعار وتعزيز مصداقية البنك المركزي.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى القرارات الأولى للرئيس الجديد للفيدرالي، باعتبارها مؤشرًا مهمًا على مستقبل السياسة النقدية الأمريكية ومسار الاقتصاد الأكبر في العالم خلال المرحلة المقبلة.



