كيف أثرت تداعيات الحرب الإيرانية وصعود النفط 40% على الأسواق العالمية والتضخم والدولار؟
يواجه واضعو السياسات النقدية مخاوف متجددة بشأن التضخم بعد مرور ثلاثة أشهر على اندلاع الحرب مع إيران جراء الارتفاع المستمر لأسعار النفط؛ بينما يفاقم تراجع العملات التحديات بالاقتصادات الآسيوية وفق رويترز.
تداعيات الحرب الإيرانية
وأسهم الصراع في المقابل بتعزيز مكانة الدولار كملاذ آمن وصعوده بنسبة 1.5% مقابل سلة العملات الرئيسية؛ متفوقا على الفرنك السويسري والين بفضل قفزة عائدات سندات الخزانة الأمريكية.
وأدى ارتفاع أسعار النفط بنحو 40% لتغيير التوقعات الخاصة بأسعار الفائدة بعد تجاوز الخام عتبة 100 دولار للبرميل؛ رغم السحب القياسي البالغ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية للقوى الكبرى.
وتضررت السندات الحكومية بقوة مع احتساب المتعاملين لمخاطر التضخم؛ مما دفع عائدات السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا لتجاوز 5% لأول مرة منذ عام 2007؛ ووصول العائدات الألمانية لأعلى مستوى في 15 عامًا.
طفرة الذكاء الاصطناعي وخسائر القطاعات الاستهلاكية
ونجحت الأسهم العالمية في استيعاب الصدمة بدعم من ازدهار طفرة الذكاء الاصطناعي وآمال السلام؛ مما قاد المؤشرات الأمريكية لمستويات قياسية وتجاوز القيمة السوقية لشركة إس كيه هاينكس تريليون دولار لأول مرة. وفي المقابل؛ انخفضت أسهم شركات الطيران بمؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 6% نتيجة اضطرابات الرحلات الجوية؛ وتراجعت سلة السلع الفاخرة العالمية بنحو 10% جراء مخاوف المستثمرين من تأثير التضخم على الإنفاق الاستهلاكي.
وتأثرت العملات الآسيوية سلبا نظرا لاعتماد المنطقة على شراء 80% من النفط المار عبر مضيق هرمز المغلق حاليا؛ مما دفع الروبية الهندية والإندونيسية والبيزو الفلبيني لأدنى مستوياتها التاريخية. واضطرت سريلانكا لرفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس؛ بينما تراجع النشاط الاقتصادي بمنطقة اليورو في مايو بأكبر معدل خلال عامين ونصف العام بضغط من تكاليف مدخلات الطاقة والإنفاق العسكري المتزايد.






