المتحف اليوناني الروماني يسلط الضوء على مشهد للساقية يعكس الحياة الزراعية في مصر القديمة
يعرض المتحف اليوناني الروماني، رسمًا جداريًا فريدًا يجسد أحد أبرز مشاهد الحياة الزراعية في مصر القديمة، تأكيدًا على الارتباط الوثيق بين الحضارة المصرية والبيئة الزراعية التي شكلت أساس الحياة والاقتصاد عبر العصور.
المتحف اليوناني الروماني يسلط الضوء على مشهد للساقية
ويبرز الرسم مشهدًا للساقية، إحدى أهم وسائل الري التقليدية التي استخدمها المصريون القدماء، حيث تظهر وهي تُدار بواسطة ثورين أحدهما باللون الأبيض والآخر بالأحمر، في تصوير واقعي يعكس ملامح البيئة الريفية المصرية، كما تظهر فتحات المياه على الإطار الخارجي لعجلة الساقية، بينما نُفذ المنظر تحت عريشة من أوراق العنب، يتدفق أسفلها حوض الساقية أو مجرى المياه.
ويعكس هذا العمل الفني اهتمام المصريين القدماء بتصوير مختلف الأنشطة الزراعية، من حرث وري وحصاد وتخزين، والتي زخرفت جدران المعابد والمقابر في مختلف العصور التاريخية، لتوثق تفاصيل الحياة اليومية وعلاقة الإنسان المصري بأرضه ونهره.
وقد اكتُشف هذا الرسم الجداري عام 1960 على جدران إحدى المقابر بمنطقة الورديان بالجبانة الغربية، ويُعد من الشواهد المهمة التي توثق تطور أساليب الري والزراعة في مصر، فضلًا عن قيمته الفنية والتاريخية التي تسهم في إبراز جوانب من الحياة الاقتصادية والاجتماعية خلال العصر اليوناني الروماني.
ويأتي عرض هذه القطعة في إطار حرص المتحف اليوناني الروماني على التعريف بكنوزه الأثرية المتنوعة، وإبراز المظاهر الحضارية التي شكلت جزءًا أصيلًا من التراث المصري عبر العصور.


