ميسي ورونالدو.. أسرار استمرار النجوم الكبار في الملاعب حتى كأس العالم 2026
يشهد كأس العالم 2026 حضور عدد كبير من نجوم كرة القدم المخضرمين، في ظاهرة تعكس التطور الكبير الذي شهدته أساليب التدريب والاستشفاء والعلوم الرياضية خلال السنوات الأخيرة، ما ساهم في إطالة المسيرة الاحترافية للاعبين على أعلى مستوى.
أسرار استمرار النجوم
ووفقًا لتقرير نشره الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، فإن البطولة المقبلة تشهد مشاركة عدد من الأساطير في نسختهم الرابعة والخامسة وحتى السادسة من كأس العالم، يتقدمهم الأرجنتيني ليونيل ميسي، والبرتغالي كريستيانو رونالدو، والمكسيكي جييرمو أوتشوا.
وأشار التقرير إلى أن العديد من اللاعبين باتوا يعتمدون على برامج خاصة للحفاظ على جاهزيتهم البدنية، حيث يصطحب الباراجوياني ميجيل ألميرون أخصائي علاج طبيعي بشكل دائم، بينما كشف الأرجنتيني رودريجو دي بول أنه كان يخوض تدريبات إضافية خاصة مع ليونيل ميسي بعد انتهاء تدريبات فريقهما إنتر ميامي، استعدادا للمونديال بأفضل صورة ممكنة.
كما يواصل كريستيانو رونالدو، البالغ من العمر 41 عاما، اتباع برامج تدريبية وغذائية دقيقة خارج إطار التدريبات الجماعية، مع مراقبة مستمرة لحالته البدنية للحفاظ على مستواه.
وأوضح لويس مارتن، المعد البدني لمنتخب الأرجنتين، أن برامج الإعداد أصبحت أكثر تخصيصا لكل لاعب، مع متابعة دقيقة للبيانات البدنية والتقارير الواردة من الأندية، وهو ما ساهم بشكل كبير في زيادة أعمار اللاعبين داخل الملاعب.
ويضم كأس العالم 2026 أيضا مجموعة من الأسماء التي تواصل الظهور في كبرى البطولات رغم تقدمها في السن، مثل البرازيلي نيمار، والكرواتي لوكا مودريتش، والألماني مانويل نوير، والبلجيكيين كيفين دي بروين وروميلو لوكاكو، والأوروجوياني فيرناندو موسليرا، والياباني يوتو ناجاتومو.
وأكد خافيير فالدكانتوس، مدير مركز الأداء العالي للناشئين في باراجواي، أن التطور العلمي في كرة القدم خلال السنوات الـ15 الماضية ساهم بشكل مباشر في إطالة أعمار اللاعبين، موضحًا أن الأندية أصبحت تعتمد على قياسات دقيقة لكل تفاصيل التدريب والاستشفاء، بالإضافة إلى برامج تغذية محسوبة وفقا لاحتياجات كل لاعب.
وأضاف أن التغذية أصبحت عنصرا أساسيا في إعداد اللاعبين، حيث يتم تحديد السعرات الحرارية والبروتينات والكربوهيدرات المطلوبة لكل لاعب بناءً على طبيعة الأحمال البدنية التي يتعرض لها.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن كأس العالم 2026 لن يكون فقط استعراضا للنجوم الكبار، بل سيكون أيضا نموذجا واضحا لتطور العلوم الرياضية وقدرتها على الحفاظ على اللاعبين في أعلى مستوياتهم التنافسية حتى بعد تجاوزهم سن الأربعين.


