إذا لم تتحرك شركات التكنولوجيا.. بريطانيا تهدد بتشريع جديد لحظر تبادل الصور غير الأخلاقية بين الأطفال
تعهد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفرض حظر قانوني على قدرة الأطفال على إرسال واستقبال الصور العارية عبر الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، في حال فشلت شركات التكنولوجيا الكبرى في اتخاذ إجراءات طوعية لمعالجة هذه المشكلة بحلول سبتمبر المقبل.
بريطانيا تهدد بتشريع جديد لحظر تبادل الصور الغير أخلاقية بين الأطفال
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أكد ستارمر أن حماية الأطفال في الفضاء الرقمي أصبحت أولوية، مشددًا على أن المجتمع لا ينبغي أن يقبل بإمكانية تبادل الأطفال للصور الجنسية الصريحة باعتبارها نتيجة حتمية للتكنولوجيا الحديثة.
وقال رئيس الوزراء إن الحكومة تطالب شركات مثل Apple وGoogle بتطوير ضوابط تقنية فعالة تمنع الأطفال من إرسال أو استقبال هذا النوع من المحتوى، مضيفًا أن الحكومة ستتدخل عبر تشريعات جديدة إذا لم يتم التوصل إلى حلول مناسبة بشكل طوعي.
وبحسب المقترحات المطروحة، قد تمتد التغييرات لتشمل أنظمة التشغيل مثل iOS وAndroid، إضافة إلى شركات بيع الأجهزة، مع التأكيد على أن القيود لن تؤثر على استخدام البالغين الذين يتم التحقق من أعمارهم.
مسؤولية أخلاقية في حماية الأطفال
من جانبها، أكدت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود أن شركات التكنولوجيا تتحمل مسؤولية أخلاقية في حماية الأطفال من الاستغلال والإساءة عبر الإنترنت، مشيرة إلى أن الحكومة مستعدة لسن قوانين ملزمة إذا لم يتم اتخاذ إجراءات فعالة.
وتأتي هذه الخطوة وسط ضغوط سياسية متزايدة على الحكومة، خاصة بعد انتقادات وجهتها النائبة العمالية جيس فيليبس، التي رحبت بالتحرك الجديد واعتبرته خطوة مهمة للحد من استغلال الأطفال عبر الشبكات الإجرامية الإلكترونية.
في المقابل، انتقدت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك المقترح، معتبرة أنه يعالج جزءًا من المشكلة فقط، ودعت إلى إجراءات أكثر شمولًا لتقييد وصول الأطفال إلى وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها ترى أن سن 16 عامًا هو العمر المناسب لبدء استخدام هذه المنصات.
وتسعى الحكومة البريطانية من خلال هذه الإجراءات إلى تعزيز حماية الأطفال على الإنترنت، في ظل تنامي المخاوف من انتشار الاستغلال الرقمي وسهولة تداول المحتوى الحساس بين القُصّر عبر التطبيقات والمنصات الإلكترونية.


