شيفرون الأمريكية تعتزم ضخ 400 مليون دولار لحفر 4 آبار جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي في مصر
تعتزم شركة شيفرون الأمريكية تسريع وتيرة تطوير حقل "نرجس" للغاز الطبيعي في المياه العميقة بالبحر المتوسط، عبر ضخ استثمارات تُقدر بنحو 400 مليون دولار لحفر 4 آبار تنموية جديدة، في خطوة تستهدف تعزيز إنتاج الغاز الطبيعي ودعم احتياجات السوق المحلية خلال السنوات المقبلة.
وحسب ما نقلته “الشرق بلومبرج” عن مسؤول حكومي، فقد بدأت شيفرون بالفعل تنفيذ المرحلة الجديدة من خطة التنمية، حيث شرعت الشهر الماضي في حفر البئر الثانية بالحقل باستثمارات تقدر بنحو 100 مليون دولار، على أن تستمر أعمال الحفر حتى أكتوبر المقبل، ضمن برنامج متكامل يستهدف الانتهاء من حفر الآبار الأربع بحلول منتصف عام 2027.
وأضاف المسؤول أن "شيفرون" تخطط لربط الآبار الجديدة على الشبكة الإنتاجية، بما يتيح إضافة نحو 500 مليون قدم مكعب يوميًا إلى إنتاج مصر من الغاز الطبيعي بداية من عام 2028، ما يسهم في تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.
حقل "نرجس"
ويقع حقل "نرجس" قبالة سواحل مدينة العريش في شرق البحر المتوسط، ويُعد أحد أبرز اكتشافات الغاز التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث تم اكتشافه عام 2023 ضمن منطقة امتياز "نرجس" الممتدة على مساحة تقارب 1800 كيلومتر مربع من المياه العميقة.
وتتولى "شيفرون" تشغيل الحقل بالشراكة مع شركة "آي إي أو سي بروداكشن" التابعة لمجموعة "إيني" الإيطالية، إذ تمتلك كل من الشركتين حصة تبلغ 45% من منطقة الامتياز، بينما تمتلك شركة "ثروة للبترول" المصرية نسبة 10%.
وتشير التقديرات إلى أن الاحتياطيات القابلة للاستخراج من الحقل تتراوح بين 2.5 و3.5 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، ما يجعله من المشروعات الاستراتيجية التي تعول عليها الحكومة المصرية لزيادة الإنتاج المحلي وتعزيز أمن الطاقة.
وكانت مصر قد وافقت في وقت سابق على تعديل بعض بنود اتفاقية تنمية منطقة "نرجس"، بما يرفع حصة "شيفرون" من الإنتاج إلى نحو 40% مقارنة بـ15% في الاتفاقية السابقة، بهدف تشجيع ضخ استثمارات إضافية وتسريع عمليات التنمية والإنتاج.
ويأتي تطوير الحقل في إطار جهود الدولة لتعظيم الاستفادة من موارد الغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، وزيادة معدلات الإنتاج المحلي، ودعم خطط التحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة.


