دراسة تكشف علاقة غير متوقعة بين إهمال نظافة الفم وزيادة مخاطر الإصابة بالاكتئاب
كشفت تقارير طبية حديثة عن وجود ارتباط وثيق بين صحة الفم والحالة النفسية، حيث يمكن أن يؤدي إهمال العناية بالأسنان واللثة إلى زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب أو تفاقم أعراضه، وذلك وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.
دراسة تكشف علاقة غير متوقعة بين إهمال نظافة الفم وزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب
وأوضح الدكتور جيسون أورباخ، جراح الفم والوجه والفكين، أن سوء نظافة الفم قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض اللثة، والتي تتسبب بدورها في حدوث التهابات مزمنة داخل الجسم. ويرتبط الالتهاب المزمن بعدد من المشكلات الصحية، من بينها الاكتئاب واضطرابات الصحة النفسية.
وأشار إلى أن الفم لا يعد مجرد جزء منفصل من الجسم، بل يمثل بوابة تؤثر على الصحة العامة. فالإصابات والالتهابات الفموية غير المعالجة قد تسمح للبكتيريا بالوصول إلى مجرى الدم، ما يزيد من مخاطر الإصابة بمشكلات صحية مختلفة تؤثر على الجسم والعقل معًا.
وأظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب والقلق والوسواس القهري واضطراب ما بعد الصدمة، أكثر عرضة للإصابة بتسوس الأسنان وأمراض الفم مقارنة بغيرهم. كما أن نسبة كبيرة منهم لا يحصلون على الرعاية الدورية للأسنان.
ويرى الخبراء أن العلاقة بين الاكتئاب وصحة الفم تسير في اتجاهين؛ فالاكتئاب قد يقلل من اهتمام الشخص بنظافته الشخصية، بما في ذلك تنظيف الأسنان واستخدام الخيط الطبي، ما يؤدي إلى مشكلات فموية تتسبب لاحقًا في الشعور بالألم والحرج الاجتماعي وضعف الثقة بالنفس، وهو ما قد يزيد من حدة الاكتئاب.
وأكد أورباخ أن الحفاظ على بعض العادات البسيطة يمكن أن يساهم في حماية صحة الفم والصحة النفسية معًا، وتشمل تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميًا، واستخدام خيط الأسنان مرة يوميًا، وزيارة طبيب الأسنان بانتظام، والحفاظ على شرب المياه بشكل كافٍ، والابتعاد عن التدخين.
وأضاف أن الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب ليسوا مطالبين بالكمال، بل يكفي الالتزام بخطوات بسيطة ومتدرجة للعناية بالنفس، مؤكدًا أن الإنجازات الصغيرة، مثل تنظيف الأسنان لبضع دقائق يوميًا، قد تمثل خطوة مهمة نحو تحسين الصحة الجسدية والنفسية في الوقت نفسه.


