دراسة تحذر: الجلوس لفترات طويلة خلال الحمل يضاعف خطر حدوث مضاعفات صحية
كشفت دراسة حديثة أن قضاء ساعات طويلة في وضعية الجلوس خلال فترة الحمل قد يرتبط بزيادة خطر التعرض لمضاعفات صحية تؤثر على الأم والجنين، مشيرة إلى أن الحركة اليومية الخفيفة قد تلعب دورًا مهمًا في تقليل هذه المخاطر، وذلك وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.
الجلوس لفترات طويلة خلال الحمل
وشملت الدراسة 470 امرأة حامل خضعن للمتابعة خلال مراحل الحمل المختلفة بين عامي 2021 و2025، حيث استخدم الباحثون أجهزة متخصصة لمراقبة النشاط البدني وتسجيل فترات الجلوس والحركة بدقة، بدلًا من الاعتماد على الاستبيانات أو التقديرات الشخصية.
وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي أمضين 10 ساعات أو أكثر يوميًا في الجلوس كن أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات الحمل بأكثر من الضعف مقارنة بالنساء اللواتي قضين نحو 7 ساعات يوميًا في الجلوس.
في المقابل، تبين أن الأنشطة البدنية الخفيفة مثل المشي والتنقل داخل المنزل والوقوف لفترات متقطعة ارتبطت بانخفاض ملحوظ في خطر المضاعفات، إذ انخفضت احتمالات الإصابة بنحو 50% لدى النساء الأكثر حركة.
كما أظهرت الدراسة أن زيادة عدد الخطوات اليومية ارتبطت بتحسن النتائج الصحية وتقليل احتمالات الإصابة باضطرابات ارتفاع ضغط الدم المرتبطة بالحمل، والتي تُعد من أخطر المشكلات التي قد تواجه الحوامل.
وأوضح الباحثون أن الدراسة رصدت مجموعة من المضاعفات الشائعة، من بينها سكري الحمل، والولادة المبكرة، وانخفاض وزن المولود، إضافة إلى اضطرابات ضغط الدم، وهي مشكلات تؤثر على نسبة كبيرة من حالات الحمل حول العالم.
ورغم قوة النتائج، أشار القائمون على الدراسة إلى أنها دراسة رصدية، ما يعني أنها تكشف عن وجود علاقة بين الجلوس الطويل وزيادة المخاطر، لكنها لا تثبت بشكل قاطع أن الجلوس هو السبب المباشر للمضاعفات.
ونصح الخبراء النساء الحوامل بمحاولة كسر فترات الجلوس الطويلة من خلال الوقوف أو المشي لبضع دقائق كل ساعة، مع الحرص على ممارسة أنشطة خفيفة بشكل منتظم بعد استشارة الطبيب المعالج، خاصة في حال وجود ظروف صحية خاصة بالحمل.
وأكدت الدراسة أن الحركة البسيطة والمستمرة قد تكون وسيلة فعالة وسهلة لتحسين صحة الأم والجنين وتقليل احتمالات التعرض لبعض المضاعفات الشائعة خلال فترة الحمل.


