ارتفاع أسعار ناقلات النفط في الخليج وسط زيادة الصادرات من الشرق الأوسط
قالت مصادر في قطاع الشحن إن مشغلي ناقلات النفط يحققون أرباحا قياسية بعد أن رفعوا إلى المثلين تقريبا تكلفة استئجار السفن للمرور عبر مضيق هرمز ومنطقة الخليج الأوسع خلال الأسبوع الجاري، وذلك في وقت ارتفع فيه الطلب وسط ازدياد تدريجي في حركة الملاحة عبر الممر المائي، حسب ما نشرته رويترز.
وكانت حركة الملاحة عبر المضيق متواضعة منذ أن قررت إيران إنهاء الإغلاق الفعلي للممر المائي الأسبوع الماضي بعد أن اتفقت مع الولايات المتحدة على وقف إطلاق نار 60 يومًا، مع استمرار المحادثات بشأن اتفاق دائم لإنهاء الحرب بينهما.
ويمثل عدد السفن التي تمر من خلال المضيق جزءًا ضئيلًا من متوسط 125 سفينة يوميًا قبل اندلاع الصراع في 28 فبراير، وتشير تقديرات السوق إلى أن نحو 100 ناقلة محملة بالبضائع لا تزال عالقة داخل الخليج، مما يزيد من نقص السفن المتاحة في وقت يرفع فيه منتجو النفط الخام في الشرق الأوسط من وتيرة الصادرات.
وقال وسطاء ومصادر في قطاع الشحن البحري إن أسعار استئجار ناقلة نفط خارج مضيق هرمز قفزت إلى 190500 دولار في اليوم بعد أن كانت 106500 دولار قبل أسبوع، مع ارتفاع أسعار استئجار الناقلات خارج منطقة الخليج أيضا.
وأشارت تقديرات وسطاء الشحن البحري ومصادر القطاع إلى أن متوسط الأرباح اليومية لناقلات النفط الخام العملاقة قفز إلى مستوى قياسي بلغ نحو 470 ألف دولار يوميًا لشحنات يتعين نقلها من الخليج عبر مضيق هرمز، بزيادة تتجاوز 50 ألف دولار مقارنة بالأسبوع الماضي.
تزايد عطاءات منتجي النفط في الشرق الأوسط
ويعرض منتجو النفط في الشرق الأوسط، ولا سيما شركة بترول أبو ظبي الوطنية (أدنوك)، كميات كبيرة من النفط الخام في سلسلة من العطاءات خلال الشهر الجاري، كما يحثون المشترين على التحميل من داخل الخليج، مما يحفز الطلب على ناقلات النفط.
ولم ترد مجموعة سينوكور الكورية الجنوبية للشحن، وهي من بين أكبر مشغلي ناقلات النفط العملاقة في العالم، على طلب للتعليق.
وأظهرت بيانات تتبع السفن على منصة مارين ترافيك اليوم الثلاثاء أن ناقلة النفط العملاقة (بيلجيم بي) دخلت الخليج أمس الاثنين، وهي أحدث سفن المجموعة التي تتطلع للتحميل وكانت متجهة نحو موانئ عراقية.
وذكرت مصادر في قطاع التأمين أنه في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار ناقلات النفط، انخفضت تكاليف تأمين مخاطر الحرب خلال الأيام الخمسة الماضية إلى نحو ثلاثة بالمئة من قيمة السفينة، بعد أن بلغت نحو خمسة بالمئة قبل أسبوع، وذلك قبل احتساب الخصومات، وهذا يعني انخفاضًا في تكاليف تأمين السفن بمئات الآلاف من الدولارات.




