السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

إغلاق برج إيفل ومتحف اللوفر.. موجة حر قياسية تحصد الأرواح وتعلق المدارس في أوروبا

موجة حر شديدة في
سياسة
موجة حر شديدة في أوروبا
الأربعاء 24/يونيو/2026 - 02:50 م

تشهد أوروبا الغربية موجة حر قاتلة وغير مسبوقة، حطمت الأرقام القياسية وتسببت في وفاة عشرات الأشخاص، وإغلاق مدارس، وتعطل حركة القطارات، وانقطاع التيار الكهربائي، فضلًا عن اضطرار المزارعين إلى حصاد الحبوب ليلًا هربا من درجات الحرارة المرتفعة.

موجة حر قاتلة تجتاح أوروبا 

وفي فرنسا، التي سجلت الثلاثاء أعلى درجة حرارة منذ بدء تسجيل البيانات المناخية قبل نحو 80 عاما، تعمل السلطات على إعادة التيار الكهربائي إلى آلاف المنازل التي تضررت من انقطاعات الكهرباء في منطقة بريتاني شمال غربي البلاد. وبلغت الحرارة ذروتها عند 44 درجة مئوية في بلدة بيسوس بجنوب غرب فرنسا.

وأصدرت وزارة الصحة الإيطالية أعلى درجات التحذير من الحرارة في 16 مدينة، من بينها فلورنسا وميلانو وروما وتورينو وفيرونا.

وفي بريطانيا، التي تتجه لتسجيل أكثر أيام شهر يونيو حرارة في تاريخها، أصدرت هيئة الأرصاد الجوية ثاني تحذير من الحرارة الشديدة في تاريخ البلاد، فيما أغلقت مئات المدارس أبوابها أو أنهت الدراسة مبكرا بسبب المخاطر التي تهدد حتى الأشخاص الأصحاء.

وأعلنت السلطات الفرنسية وفاة ما لا يقل عن 48 شخصا غرقا خلال محاولتهم الهروب من الحر الشديد، كما لقي طفلان صغيران مصرعهما بسبب ارتفاع الحرارة داخل سيارة.

وفي إسبانيا، توفي شخصان مسنان جراء ضربة شمس بعد أن تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية منذ عطلة نهاية الأسبوع، فيما بدأت الأجواء تشهد تحسنا تدريجيا الأربعاء.

ويعود سبب درجات الحرارة القياسية إلى ظاهرة جوية نادرة تعرف باسم كتلة أوميجا، والتي تسببت في ارتفاع درجات الحرارة بمعدل يصل إلى 18 درجة مئوية فوق المعدلات الطبيعية، وفقا لمرصد رويترز للمناخ.

وتأخذ هذه الظاهرة شكل الحرف اليوناني أوميجا، حيث تعمل كتلة هوائية ضخمة على احتجاز الحرارة المتزايدة فوق مناطق معينة لفترات طويلة، بينما تحيط بها مناطق أكثر برودة على الأطراف.

وأفادت هيئة الأرصاد الفرنسية ميتيو فرانس بأن الظروف الحالية تشبه موجة الحر التي ضربت أوروبا في أغسطس 2003 واستمرت 16 يوما، وأدت إلى وفاة نحو 80 ألف شخص إضافي في أنحاء القارة.

وكانت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أكدت أن أوروبا ترتفع حرارتها بمعدل يزيد على ضعف المتوسط العالمي، ما يجعل موجات الحر الطويلة أكثر احتمالًا.

وفي باريس، التي تستضيف أسبوع الموضة السنوي، ظهر الحضور وهم يعانون من الحرارة والتعرق خلال عرض أزياء لويس فويتون، الذي قدم خلاله المغني الأمريكي فاريل ويليامز مجموعته الجديدة للرجال، فيما عدلت دور أزياء، من بينها ديور وريك أوينز، جداول عروضها لتقام في ساعات الصباح.

كما أغلقت السلطات برج إيفل ومتحف اللوفر أبوابهما مبكرا الثلاثاء، بينما فتحت السلطات المحلية في سويسرا دور السينما المكيفة مجانا أمام المواطنين خلال ساعات النهار.

وغيرت شركات البناء في أنحاء القارة ساعات العمل لتجنب الفترات الأشد حرارة، في حين واجهت المتاجر صعوبة في تلبية الطلب المتزايد على المراوح وأجهزة التكييف المحمولة.

وأعلنت إحدى التعاونيات الزراعية الفرنسية أن المزارعين بدأوا العمل بنظام المناوبات الليلية لحصاد المحاصيل، حفاظا على سلامة العمال وتقليص مخاطر اندلاع الحرائق في الحقول.

وفي بريطانيا، طلب مشغل شبكة الكهرباء من شركات التوليد زيادة الإمدادات مع توقعات بتحطيم درجات الحرارة لمستويات قياسية جديدة. 

كما نصحت شركات تشغيل القطارات المواطنين بالاكتفاء بالرحلات الضرورية يومي الأربعاء والخميس، بعدما فرضت درجات الحرارة المرتفعة قيودًا على السرعات.

وفي إيطاليا، توقع خبراء الأرصاد أن تتفاقم الظروف الجوية، خصوصا في المناطق الوسطى والشمالية، مع احتمال بلوغ موجة الحر ذروتها بين الأحد والاثنين المقبلين.

ومن المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 41 درجة مئوية بين منطقتي توسكانا وإيميليا، بينما قد تصل الحرارة المحسوسة في المناطق الساحلية مثل ليغوريا إلى 45 درجة مئوية بسبب ارتفاع نسبة الرطوبة إلى جانب الحرارة الشديدة.



 

تابع مواقعنا