تصاعد إصابات أورام الثدي عالميًا بين السيدات تحت سن الخمسين يدفع للمطالبة بتغيير معايير الفحص المبكر
كشفت مؤشرات جديدة عن تزايد مقلق في معدلات الإصابة بأورام الثدي بين النساء دون سن الخمسين، وسط تحذيرات من أن أعراض المرض لدى الفئات الأصغر سنًا لا تحظى بالاهتمام الكافي داخل المنظومات الصحية، وأثار ذلك دعوات لتطوير آليات الكشف المبكر، بحيث تعتمد على عوامل الخطورة الفردية وليس العمر فقط، بما يسهم في تحسين فرص التشخيص والعلاج في المراحل الأولى.
ارتفاع كبير في نسب التشخيص المتأخر لأورام الثدي
بحسب ما نشُر في independent، أظهرت تحليلات حديثة ارتفاعًا بنسبة 5% في معدلات الإصابة بأورام الثدي بين النساء دون سن الخمسين خلال عام واحد، في وقت أكدت فيه جميعة CoppaFeel الخيرية البريطانية أن العديد من الحالات الذين تظهر عليهم أعراض المرض لا يحصلون على التقييم الطبي اللازم، إذ تُستبعد احتمالية إصابتهم بسبب صغر أعمارهم.
ويعتمد برنامج الفحص الحالي في هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) على السيدات بداية من سن الخمسين وحتى الحادية والسبعين من العمر عبر تصوير الثدي بالأشعة، الاحصائيات إلى أن شخصًا واحدًا من بين كل ستة مصابين بالمرض يبلغ من العمر 49 عامًا أو أقل.
كما أوضحت نتائج التقرير أن معدلات الإصابة بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا ارتفعت بنسبة 78% خلال الفترة الممتدة من عام 2001 حتى عام 2019، كما زادت معدلات الإصابة بين الفئة العمرية من 25 إلى 49 عامًا بنسبة 5% خلال الفترة من 2022 إلى 2023.
وبينت الجمعية أن المرضى الذين يُشخَّص لديهم سرطان الثدي قبل بلوغ الخمسين يكونون أكثر عرضة للإصابة بالمراحل المتقدمة من المرض مقارنة بالمصابين في الستينيات من العمر، بينما تزيد احتمالات تشخيص من تقل أعمارهم عن 25 عامًا في مراحل متأخرة بأكثر من الضعف.
ودعت جميعة CoppaFeel الخيرية البريطانية إلى تنفيذ برنامج تجريبي لتقييم مخاطر الإصابة خلال سبع دقائق، يعتمد على التاريخ المرضي للعائلة والعوامل الجينية وكثافة الثدي، بهدف تحديد الأشخاص الأكثر احتياجًا للفحص المبكر بدلًا من الاعتماد على العمر وحده.


