السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

مشاهد من حريق منشأة ناصر.. ساعات من الرعب بين ألسنة اللهب وتضحيات رجال الحماية المدنية

جانب من الحريق
حوادث
جانب من الحريق
الثلاثاء 30/يونيو/2026 - 04:01 م

لم يكن تصاعد الأدخنة من داخل إحدى الورش بمنشأة ناصر مجرد بلاغ عابر تلقته الحماية المدنية بالقاهرة بل سرعان من تطورت الأمور فور وصول القوات إلى مشاهد عدة بين تطورات السكان في إنقاذ انفسهم بمعاونة رجال الشرطة وبسالة رجال الأمن في مجابهة النيران حفاظا على المواطنين.

حريق منشأة ناصر

المشهد الأول الدخان يبتلع السماء

حيث تمثل المشهد الأول في استيقاظ قاطني العقار على تصاعد أدخنة متسلسلة من شرفات منازلهم وفي لحظة بين الإدراك والتوتر هرعوا جميعًا إلى إيقاظ باقي أفراد أسرهم للفرار من الادخنة التي ابتلعت الرؤية داخل منزلهم تاركين ورائهم كل ما هو مادي، فالدخان غطى سماء منشأة ناصر، وألسنة اللهب ارتفعت لعشرات الأمتار، واقتصر الأهالي على مشاهدة المشهد من الشوارع والأسطح في حالة من الذهول.

اللحظات الأولى لحريق مخزن خشب بمنشأة ناصر 
اللحظات الأولى لحريق مخزن خشب بمنشأة ناصر 

المشهد الثاني انهيار عقار تحت وطأة النيران 

وسرعان ما تلاحقت المشاهد فامتدت ألسنة النيران إلى أثاث العقار الذي نشب داخله الحريق حتى سقط العقار فور خروج السكان من العقار الذي لم يتحمل شدة الحريق، ومع إخلاء العقار، صعق السكان بانهيار ذكرياتهم التي عاشوها داخل منازلهم فور انهياره.

المشهد الثالث رجال الحماية المدنية يسبقون الزمن 

ففور تلقي رجال الحماية المدنية بالقاهرة البلاغ هرعوا على الفور إلى محل البلاغ أكثر من 10 سيارات وخزانات مياه وتجهيزات مكتملة من قبل القوات في محاولة لمحاصرة ألسنة اللهب التي غطى لهيبها العقار ذا الـ 4 طوابق، ليصعقوا بمفاجأة فور دخولهم العقار، حيث انهار المنزل عليهم بعدما أسعفهم الوقت في إخلاء السكان والحفاظ على أرواحهم.

جانب من محاولات قوات الحماية المدنية من السيطرة على حريق ورشة خشب منشأة ناصر 
جانب من محاولات قوات الحماية المدنية من السيطرة على حريق ورشة خشب منشأة ناصر 

المشهد الرابع شهداء الواجب

حينما انهار العقار لم يوجد مواطنون داخله بل وجد رجال الشرطة والحماية المدنية يواجهون الأمر بكل ما أوتوا من قوة، من أجل الحفاظ على أرواح السكان ليدفع النقيب عبد الرحمن العدوي صاحب الـ 29 عامًا عمره من أجل عمله والذي ضحى بنفسه وترك طفلته بعد أول لقاء بينهما قبل أيام قليلة من الحادث، كما لم يقتصر الأمر فقط على الشهيد عبد العدوي بل كان مدير الحماية المدنية اللواء محمد الشربيني في مقدمة الصفوف أمام رجاله لمجابهة النيران والذي أصيب بإصابات بالغة نُقل على إثرها إلى غرفة العمليات المركزة في حالة حرجة بالإضافة إلى 12 ضابط وفرد شرطة لقوا نفس المصير من الإصابات.

الشهيد نقيب عبد الرحمن العدوي
الشهيد نقيب عبد الرحمن العدوي
مدير الحماية المدنية اللواء محمد الشربيني 
مدير الحماية المدنية اللواء محمد الشربيني 

المشهد الخامس جهاز عروس تحول إلى رماد

وعلى الجانب الآخر ففي داخل المنزل المنهار بسبب الحريق، كانت إحدى الشقق السكنية تحضن بداخلها حلم فتاة في الزواج، فجهازها الذي أعدته لزواجها تحول للرماد، ذلك الجهاز الذي شقى والدها عدة سنوات في توفيره لها قبل وفاته بقيمة نصف مليون جنيه، بالإضافة إلى مبلغ 100 ألف جنيه قيمة جمعية مع أهالي منطقتها من أجل زواجها، سنوات من الادخار والعمل تحولت في دقائق إلى رماد، في مشهد لخص حجم الخسائر الإنسانية بعيدًا عن أرقام التلفيات، ولم يترك لها سوى والدتها جليسة الفراش داخل المستشفى منذ شهر.

المشهد السابع سيارات الإسعاف تنقل المصابين 

اصطفت سيارات الإسعاف بالقرب من موقع الحريق، لنقل المصابين وتقدم الإسعافات العاجلة، وتداخلت الأصوات بين صراخ الأهالي وتحذيرات الأجهزة الأمنية وقوات الحماية المدنية بالإضافة إلى صور سارينة الإسعاف التي كانت تدوي في المكان بأكمله، ساعات متواصلة لتقديم الرعاية اللازمة للمصابين من اجل سرعة انقاذ المصابين.

المشهد الثامن بعد انطفاء اللهب انهيار مسجد الرحمن

أخمدت قوات الحماية المدنية أدخنة النيران التي تصاعدت لساعات طويلة، وبقي آثار العقار المنهار ووجوه الأهالي التي امتزجت بين الشكر على عدم إصابتهم بأذى والحزن على ما خلفه الحريق من انهيار منازلهم، ولم يطل الأمر حتى انهار مسجد بمحيط البلاغ بعد تصدعه جراء حريق وشة الخشب بمنشأة ناصر، فيما انتقلت الجهات المختصة لمباشرة عملها في حصر التالفيات وإعداد تقريرها بحجم المتوفين والإصابات.

جانب من حريق منشأة ناصر 
جانب من حريق منشأة ناصر 
تابع مواقعنا