بمناسبة ذكرى اكتشاف حجر رشيد.. المتحف اليوناني الروماني يعرض لوحة النصر لأول والٍ روماني على مصر
يسلط المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية الضوء على واحدة من أبرز القطع الأثرية الفريدة ضمن مقتنياته، وهي "لوحة النصر" ثلاثية النقوش الخاصة بكورنيليوس جالوس، أول والٍ روماني على مصر، والتي تمثل نموذجًا استثنائيًا للتعدد اللغوي والثقافي في مصر خلال العصر الروماني المبكر، وذلك بمناسبة الاحتفال بذكرى اكتشاف حجر رشيد.
بمناسبة ذكرى اكتشاف حجر رشيد.. المتحف اليوناني الروماني يعرض لوحة النصر لأول والٍ روماني على مصر
وتأتي هذه المناسبة استذكارًا لاكتشاف حجر رشيد في 15 يوليو 1799 بالقرب من مدينة رشيد، والذي حمل نصًا واحدًا بثلاثة أنظمة كتابية هي الهيروغليفية والديموطقية واليونانية، وأسهم لاحقًا في فك رموز اللغة المصرية القديمة على يد العالم الفرنسي جان فرانسوا شامبليون.
وتُعد لوحة النصر، المكتشفة في جزيرة فيلة عام 1896، من أهم الشواهد الأثرية التي تجسد هذا التنوع اللغوي، حيث نُقشت بثلاث لغات هي الهيروغليفية المصرية واللاتينية واليونانية. وصُنعت اللوحة من جرانيت أسوان الوردي، ويعود تاريخها إلى 16 أبريل عام 29 قبل الميلاد.
وتحمل اللوحة نصوصًا رسمية تتضمن إهداءات لإله النيل، وتوثيقًا لتنصيب كورنيليوس جالوس واليًا على مصر، فضلًا عن تسجيل حملاته العسكرية وإنجازاته. كما يعكس تصميمها مزيجًا فريدًا من العناصر الفنية المصرية والهلنستية؛ إذ يتصدرها قرص الشمس المجنح، بينما يظهر أسفله فارس يهاجم أحد الأعداء في مشهد منحوت بأسلوب النحت الغائر.
وتضم اللوحة 28 سطرًا من النقوش، موزعة بين 10 أسطر بالهيروغليفية و9 أسطر باللاتينية و9 أسطر باليونانية، ما يجعلها واحدة من أهم الوثائق الأثرية التي تعكس التفاعل الحضاري والثقافي في مصر خلال تلك الحقبة.
ودعا المتحف اليوناني الروماني، عبر صفحته الرسمية على الفيس بوك، زواره إلى التعرف على هذه القطعة الاستثنائية التي تبرز قيمة الكتابة متعددة اللغات في توثيق التاريخ، وتؤكد الدور الحضاري لمصر كحلقة وصل بين الثقافات والحضارات المختلفة عبر العصور.




