السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

مدينة الصحابة تستعد لمرحلة جديدة.. ماذا تعرف عن «البهنسا» بعد إعلان الدولة خطة تطويرها

وزير الأوقاف ومحافظ
محافظات
وزير الأوقاف ومحافظ المنيا
الإثنين 06/يوليو/2026 - 01:10 م

 

لم تكن الزيارة التي أجراها الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إلى قرية البهنسا بمركز بني مزار مجرد جولة ميدانية، بل أعادت تسليط الضوء على واحدة من أعرق المدن الإسلامية في مصر، بعد الإعلان عن تنفيذ خطة متكاملة لتطوير المنطقة والحفاظ على ما تضمه من تراث ديني وأثري، في إطار توجه الدولة لإحياء المواقع التاريخية ذات القيمة الحضارية.

 

مدينة الصحابة تستعد لمرحلة جديدة.. ماذا تعرف عن «البهنسا» بعد إعلان الدولة خطة تطويرها؟

 

 

وتحظى البهنسا بمكانة خاصة لدى المصريين، إذ تُعرف منذ مئات السنين باسم «بقيع مصر» أو «البقيع الثاني»، لارتباطها بالروايات التاريخية التي تشير إلى احتضانها عددًا كبيرًا من المقامات والأضرحة المنسوبة للصحابة والتابعين والشهداء الذين شاركوا في الفتح الإسلامي لمصر، الأمر الذي جعلها من أبرز وجهات السياحة الدينية في صعيد مصر.

وتضم المدينة عددًا من أشهر المقامات التاريخية، يتقدمها مقام الأمير زياد بن الحارث بن عبدالمطلب، الذي تُنسب إليه قيادة راية فتح البهنسا، إلى جانب مقامات محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق، وإبان بن عثمان بن عفان، ومحمد بن عقبة بن عامر الجهني، ومحمد بن عقبة بن نافع، وأبي العلاء الحضرمي، وأبي سلمة الثقفي، فضلًا عن ضريح عقيل بن أبي طالب، وضريح محمد الأنصاري، وضريح البدريين، وضريح السيدة رقية، وضريح محمد الخرسي، وضريح الحسن الصالح، وعدد كبير من المقامات المنسوبة للصحابة والتابعين وأولياء الله الصالحين.

ولا يقتصر الإرث التاريخي للبهنسا على آثارها الإسلامية، إذ تحتفظ أيضًا برواية متوارثة عن شجرة يُعتقد أن السيد المسيح والسيدة مريم العذراء، عليهما السلام، استظلا بها خلال رحلتهما في أرض مصر، وهو ما منح المنطقة بُعدًا دينيًا وتاريخيًا فريدًا.

ومن أبرز معالم المدينة قبة «أبو سمرة»، المشيدة أعلى تل أثري، حيث كشفت أعمال التنقيب عن دنانير ذهبية ترجع إلى العصر الفاطمي، إلى جانب بقايا منشآت تاريخية وزاوية كانت تُستخدم قديمًا لتدريس المذاهب الفقهية الأربعة.

وقال سلامة زهران، مفتش آثار البهنسا، إن المدينة تستقبل آلاف الزائرين من مختلف المحافظات، إلى جانب وفود من عدد من الدول الإسلامية، خاصة خلال أيام الجمعة والمواسم الدينية، مشيرًا إلى أن حدود البهنسا قديمًا كانت تمتد من منطقة الواسطى بمحافظة بني سويف شمالًا حتى سمالوط جنوبًا، قبل أن تتغير بفعل التقسيمات الإدارية عبر الزمن.

وأوضح أن البهنسا كانت من أقوى الحصون الرومانية في صعيد مصر، وشهدت واحدة من أبرز معارك الفتح الإسلامي، إذ استمر حصارها قرابة ستة أشهر قبل أن تفتح أبوابها للمسلمين، لتصبح بعد ذلك واحدة من أهم المدن ذات الطابع الإسلامي في مصر.

وخلال زيارته الأخيرة، أكد الدكتور أسامة الأزهري أن خطة تطوير البهنسا تستهدف الحفاظ على طابعها الديني والأثري، مع إبراز قيمتها الحضارية عبر مختلف العصور، مشيرًا إلى أن المشروع يتضمن إعداد موسوعة علمية توثق تاريخ المدينة، إلى جانب إطلاق منصة إلكترونية وتطبيق ذكي يقدمان معلومات دقيقة عن المقامات والمعالم التاريخية، بما يسهم في تحسين تجربة الزائرين.

من جانبه، أكد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، أن المحافظة تعمل على تنفيذ خطة تطوير شاملة تشمل رفع كفاءة البنية التحتية وتحسين الخدمات والمرافق المحيطة بالموقع، بما يليق بمكانة البهنسا كواحدة من أهم المدن الدينية والتاريخية في مصر، ويعزز فرص تنشيط السياحة بمحافظة المنيا.

مدينة الصحابة تستعد لمرحلة جديدة.. ماذا تعرف عن «البهنسا» بعد إعلان الدولة خطة ت

تابع مواقعنا