دواء تجريبي يضاعف متوسط البقاء على قيد الحياة لمرضى أورام البنكرياس
أظهرت تجربة علمية حديثة أن العقار التجريبي داراكسونراسِب ساهم في مضاعفة متوسط البقاء على قيد الحياة لدى مرضى أورام البنكرياس النقيلي مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي، وأكد الباحثون أن التحسن شمل مرضى تلقوا علاجات سابقة دون نجاح كافٍ، في وقت يُعد فيه هذا النوع من الأورام من أكثر الأورام صعوبة في العلاج.
تفوقًا على العلاج الكيميائي التقليدي
وبحسب ما نشُر في First Post، أوضحت نتائج الدراسة أن متوسط البقاء على قيد الحياة بلغ نحو 13.2 شهرًا لدى المرضى الذين تلقوا العقار الجديد، مقابل 6.7 شهرًا لدى من خضعوا للعلاج الكيميائي المعتاد، مع تسجيل تحسن في جودة الحياة وانخفاض في شدة الآثار الجانبية، ويُعد سرطان البنكرياس من الأورام التي تُشخص غالبًا في مراحل متقدمة لدى ما يصل إلى 95% من المرضى، ما يقلل فرص التدخل الجراحي ويجعل خيارات العلاج محدودة للغاية.
كما كشفت الدراسات أن العقار يعمل عبر استهداف بروتينات RAS المرتبطة بنمو الأورام، وهي من أكثر المسارات الجينية تعقيدًا في علم السرطان، حيث يحمل أكثر من 90% من حالات سرطان البنكرياس طفرات في جين KRAS.
ويختلف الدواء الجديد عن العلاجات السابقة في كونه يستهدف عدة طفرات نشطة بدلًا من نوع واحد فقط، ما يوسع نطاق استفادة المرضى، ويعتمد هذا النهج على الطب الدقيق الذي يركز على الطفرات الجينية داخل الورم، بدلًا من استخدام العلاج الكيميائي واسع التأثير على الخلايا السليمة والمريضة معًا.
وأكد متخصصون في الأورام أن العقار يمثل تقدمًا مهمًا رغم كونه لا يُعد علاجًا نهائيًا للمرض، مشيرين إلى أن تأثيره يظهر بشكل أوضح لدى المرضى الذين خضعوا لفحوصات جينية دقيقة لتحديد الطفرات المستهدفة، كما أوضحت التقييمات أن الآثار الجانبية تشمل بعض التفاعلات الجلدية والإسهال ومشكلات هضمية وارتفاع إنزيمات الكبد، لكنها غالبًا ما تكون قابلة للسيطرة.



