بيان مشترك لأربع منظمات دولية يدعو لإعادة فتح مضيق هرمز لضمان حرية الملاحة
اجتمع رؤساء وكالة الطاقة الدولية، وصندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي، ومنظمة التجارة العالمية، ضمن إطار مجموعة التنسيق رفيعة المستوى التي شكلت لتعزيز استجابة مؤسساتهم المشتركة لتداعيات الحرب بالشرق الأوسط، وذلك لتقييم التطورات الهيكلية في مجالات الطاقة والتجارة والاقتصاد ومناقشة أوضاع البلدان الضعيفة لمواصلة تنسيق الدعم اللوجستي والمالي اللازم للمتضررين.
بيان مشترك لأربع منظمات دولية يدعو لإعادة فتح مضيق هرمز لضمان حرية الملاحة
وأكد الرؤساء في بيان مشترك صدر من العاصمة واشنطن أن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة كبيرة في مواجهة صدمة الحرب، على الرغم من أن بعض الاقتصادات شهدت تباطؤًا في معدلات النمو وصعودًا في مؤشرات التضخم، لافتين إلى أن التأثير الإجمالي جاء متفاوتًا للغاية؛ حيث أثر على إمدادات الطاقة والأمن الغذائي وحركة السلع المختلفة والنشاط الاقتصادي، مما عمق المخاوف بشأن استقرار الأسعار.
وشجع البيان على إحراز مزيد من التقدم نحو حل النزاع وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة البحرية، ورصد الاجتماع انخفاض أسعار الوقود والأسمدة منذ اللقاء الماضي، مع الإشارة إلى استمرار الغموض الذي يكتنف الوضع الجيوسياسي، واستمرار الضغوط التي تواجهها أسواق الطاقة وعبور البضائع، مما يتطلب تضافر الجهود لحماية الوظائف وسبل العيش وتعزيز الأمن الغذائي.
وطالبت المنظمات الدولية الحكومات والمجتمع الدولي بالبقاء على تيقظ تام، ومواصلة العمل الجماعي لدعم مبدأ حرية الملاحة في المضيق وعلى الصعيد العالمي، وتسهيل حركة الانتعاش الاقتصادي، إلى جانب تحسين البنية التحتية للموانئ وتيسير آليات التجارة البينية، وزيادة القدرة على الصمود في وجه أي صدمات طارئة قد تشهدها الأسواق العالمية مستقبلًا.
وأكد الرؤساء التزام مؤسساتهم بمواصلة العمل المشترك والتعاون مع الأعضاء لمراقبة تطورات قطاعات الطاقة والتجارة والاقتصاد عن كثب، وتعزيز الاستعداد التنفيذي لاتخاذ مزيد من الإجراءات والتدخلات التمويلية والفنية عند الحاجة، وتكييف أطر الدعم الممنوح للدول الصديقة مع تطورات المشهد الميداني لمساعدتها على بناء قدرة أكبر على الصمود.
يُذكر أن وكالة الطاقة الدولية، التي شاركت في صياغة البيان، تأسست عام 1974 لمساعدة الدول الأعضاء على تنسيق الاستجابات الجماعية لاضطرابات إمدادات النفط الكبرى، وقد توسعت مهمتها لتشمل العمل على ضمان أمن الطاقة العالمي، وتوسيع نطاق الحوار المشترك، ودعم بناء مستقبل مستدام وآمن للطاقة بأسعار معقولة لمواجهة تحديات التنمية الشاملة.


