مجمع الزيتونة.. أحد مكونات مشروع «التجلي الأعظم» بسانت كاترين للحفاظ على الطابع البيئي والروحاني وزيادة الرقعة الزراعية
في قلب مدينة سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء، وبين الجبال الشامخة التي تتميز بها المنطقة، يبرز مجمع الزيتونة كأحد أهم مكونات مشروع «التجلي الأعظم فوق أرض السلام»، الذي يستهدف تحقيق تنمية عمرانية وسياحية مستدامة، مع الحفاظ على الطابع البيئي والروحاني الفريد للمدينة، باعتبارها واحدة من أهم المقاصد الدينية والبيئية في العالم.
ويجسد المجمع رؤية الدولة في تحقيق التوازن بين التنمية والحفاظ على الطبيعة، حيث يضم منطقة سكنية متكاملة وخدمات متنوعة، مع الاعتماد على النباتات المحلية في أعمال التشجير وتنسيق الموقع، بما ينسجم مع البيئة الجبلية لسانت كاترين ويحافظ على هويتها التاريخية والطبيعية.
ويؤدي مجمع الزيتونة دورًا مهمًا في دعم التنمية السياحية والاقتصادية بالمدينة، من خلال توفير بيئة عمرانية متكاملة تلبي احتياجات السكان والزائرين، إلى جانب الإسهام في زيادة الرقعة الخضراء باستخدام أشجار ونباتات تتلاءم مع طبيعة المنطقة، بما يعزز الاستدامة البيئية ويحافظ على التوازن الطبيعي.
وتضم المنطقة المحيطة بالمجمع مجموعة من الأشجار المثمرة التي تشتهر بها سانت كاترين، في مقدمتها أشجار الزيتون التي تعد الأكثر انتشارًا وملاءمة للبيئة الجبلية، إلى جانب اللوز والتين والرمان والعنب، فضلًا عن النباتات الطبية والعطرية مثل الزعتر والمرمرية والشيح، التي تشتهر بجودتها العالية واستخداماتها المتعددة.
وتتميز هذه الزراعات باعتمادها على المناخ الجبلي المعتدل، والمياه الجوفية، والأمطار الموسمية، وهو ما يمنح منتجات سانت كاترين جودة استثنائية، خاصة الزيتون واللوز والنباتات الطبية والعطرية، التي تمثل جزءًا من التراث الزراعي والاقتصادي للمنطقة.
ويعكس مجمع الزيتونة فلسفة مشروع «التجلي الأعظم» القائمة على تحقيق التنمية المستدامة دون الإخلال بقدسية المكان أو خصوصيته البيئية، ليصبح نموذجًا يجمع بين العمران الحديث، والحفاظ على الطبيعة، وتعزيز الرقعة الزراعية، بما يدعم مكانة سانت كاترين كوجهة عالمية للسياحة الروحية والبيئية.




