«كل يوم بنصحى على مياه الصرف».. أهالي منطقة السلخانة بسمالوط يطالبون بإنهاء معاناتهم منذ 20 عامًا
تحولت الحياة اليومية لأهالي منطقة السلخانة التابعة لحي شرق بمدينة سمالوط شمال محافظة المنيا إلى معاناة مستمرة، بعدما أصبحت مياه الصرف الصحي جزءًا من المشهد اليومي داخل الشوارع وأمام المنازل، في أزمة يقول السكان إنها تتكرر منذ ما يقرب من 20 عامًا دون التوصل إلى حل جذري ينهي معاناتهم.
استغاثة أهالي منطقة السلخانة بسمالوط بسبب الصرف الصحي
ويؤكد الأهالي أن المنطقة ما زالت محرومة من خدمة الصرف الصحي، الأمر الذي دفع السكان منذ سنوات إلى الاعتماد على خزانات لتجميع مياه الصرف، إلا أنها تمتلئ باستمرار وتطفح في الشوارع، لتغطي المياه مساحات واسعة من الطرق، وتصل في بعض الأحيان إلى مداخل المنازل.
وقال أحمد علي، أحد سكان المنطقة، إن الأهالي اعتادوا الاستيقاظ على مشهد طفح مياه الصرف، مشيرًا إلى أن المشكلة لا تتوقف عند صعوبة الحركة في الشوارع، بل تمتد إلى انتشار الروائح الكريهة والحشرات، وهو ما يؤثر على حياة الأسر بشكل يومي.
وأضاف أن الأطفال يضطرون إلى السير وسط المياه الملوثة أثناء الذهاب إلى المدارس أو اللعب أمام منازلهم، بينما يعاني كبار السن من صعوبة الحركة، مطالبًا بسرعة التدخل لإنهاء الأزمة التي طال انتظار حلها.
من جانبه، أوضح حسين محمد أن الاعتماد على خزانات الصرف كان حلًا اضطراريًا في ظل غياب شبكة صرف صحي تخدم المنطقة، إلا أن هذه الخزانات أصبحت مصدرًا دائمًا للمشكلات، حيث تمتلئ بشكل متكرر وتؤدي إلى طفح المياه في الشوارع، خاصة مع زيادة عدد السكان.
وأشار إلى أن الأهالي تقدموا بشكاوى أكثر من مرة إلى الجهات المختصة، مطالبين بإدراج المنطقة ضمن مشروعات الصرف الصحي، لكن الأزمة ما زالت قائمة، بينما تتكرر أعمال الكسح بصورة مؤقتة دون أن تنهي المشكلة بشكل نهائي.
أما مينا نصحي، فقال إن استمرار طفح مياه الصرف يمثل خطرًا على الصحة العامة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، حيث تزداد الروائح الكريهة وتنتشر الحشرات، الأمر الذي يثير مخاوف السكان من انتشار الأمراض، لافتًا إلى أن كثيرًا من الأسر أصبحت تضطر إلى غلق أبواب ونوافذ منازلها معظم الوقت بسبب الروائح.
وأضاف أن الأهالي لا يطالبون سوى بحقهم في الحصول على خدمة أساسية مثل باقي المناطق، مؤكدًا أن تنفيذ مشروع للصرف الصحي هو الحل الوحيد لإنهاء معاناة استمرت سنوات طويلة.
ويطالب سكان منطقة السلخانة الجهات التنفيذية بالتحرك لاحتواء الأزمة، من خلال الإسراع في تنفيذ مشروع متكامل للصرف الصحي، وإنهاء الاعتماد على الخزانات التي تحولت إلى مصدر دائم للمعاناة، بما يضمن تحسين البيئة المحيطة والحفاظ على صحة المواطنين وجودة حياتهم.




