السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

أوقاف أسيوط: افتتاح الأسبوع الثقافي بالمسجد البقلي لترسيخ القيم الأسرية الأصيلة

أوقاف أسيوط
محافظات
أوقاف أسيوط
الثلاثاء 14/يوليو/2026 - 05:12 ص

قال الدكتور عيد علي خليفة وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، إن المديرية افتتحت فعاليات الأسبوع الثقافي بالمسجد الجامع البقلي بإدارة أوقاف غرب أسيوط، وذلك تحت إشراف الدكتور أحمد الخطيب محمد، مدير الدعوة والمراكز الثقافية، وبحضور لفيف من العلماء ورواد المسجد، في أجواء إيمانية اتسمت بالتفاعل والاهتمام.

ترسيخ القيم الأسرية 

جاء ذلك في إطار الدور الدعوي والتثقيفي الذي تقوم به وزارة الأوقاف، وحرصها على ترسيخ القيم الأسرية الأصيلة، وبناء الوعي المجتمعي الرشيد.

بدأت فعاليات اللقاء بتلاوةٍ عطرةٍ من آيات الذكر الحكيم، أضفت على المجلس روحًا من السكينة والخشوع، أعقبها كلمة فضيلة الشيخ إسماعيل محمد إسماعيل مدير إدارة أوقاف غرب أسيوط، الذي رحب بالحضور مؤكدًا أن الأسبوع الثقافي يأتي في إطار خطة وزارة الأوقاف الهادفة إلى نشر الفكر الوسطي المستنير، ومعالجة القضايا المجتمعية المعاصرة من منظور شرعي يجمع بين صحيح الدين ومتطلبات الواقع.

واستهل حديثه عن التربية الإيجابية وأثرها في استقرار الأسرة، مبينًا أن الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع، وأن صلاحها صلاح للأمة بأسرها، مؤكدًا أن التربية في الإسلام تقوم على الرحمة والاحتواء، والحوار، وحسن القدوة، وترسيخ القيم والأخلاق، بعيدًا عن العنف أو القسوة أو الإهمال، وأن الأبناء الذين ينشؤون في بيئة يسودها الاحترام والتفاهم يكونون أكثر قدرة على تحمل المسؤولية، وأكثر التزامًا بالقيم الدينية والوطنية.

وأشار إلى أن التربية الإيجابية ليست مجرد أسلوب تربوي حديث، وإنما هي منهج أصيل جاءت به الشريعة الإسلامية، يتجلى في معاملة النبي ﷺ لأبنائه وأحفاده وصغار الصحابة، حيث كان صلى الله عليه وسلم نموذجًا في الرحمة والرفق والتوجيه بالحكمة والموعظة الحسنة، مؤكدًا أن بناء الإنسان يبدأ من داخل الأسرة، وأن استقرار البيوت هو الأساس الحقيقي لاستقرار المجتمع كله.

ثم ألقى الدكتور أحمد محمد أحمد البوز، إمام وخطيب ومدرس بأوقاف أسيوط وعضو المكتب الإعلامي، كلمته، مؤكدًا أن التربية الإيجابية تمثل استثمارًا حقيقيًا في صناعة أجيال واعية وقادرة على مواجهة تحديات العصر، وأنها تقوم على غرس الثقة بالنفس، وتنمية روح المسؤولية، وتشجيع الأبناء على الحوار والتفكير السليم، مع الموازنة بين الحزم والرحمة، والثواب والتوجيه.

وأوضح أن كثيرًا من المشكلات الأسرية والسلوكية ترجع إلى غياب التواصل الفعّال داخل الأسرة، أو الاعتماد على أساليب تربوية خاطئة، مؤكدًا أن الإسلام دعا إلى حسن المعاملة، وإشاعة المودة والرحمة بين أفراد الأسرة، وأن الكلمة الطيبة، والاحتواء، والقدوة الحسنة، من أهم وسائل بناء الشخصية السوية.

كما شدد على ضرورة تكاتف جميع مؤسسات المجتمع؛ وفي مقدمتها الأسرة، والمسجد، والمدرسة، في تنشئة الأبناء على الأخلاق والقيم والانتماء الوطني، وترسيخ مبادئ التسامح، واحترام الآخر، ونبذ العنف والتطرف، بما يسهم في إعداد جيل قادر على الإسهام في نهضة وطنه وخدمة مجتمعه.
وشهد اللقاء تفاعلًا كبيرًا من الحضور، الذين طرحوا عددًا من الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بأساليب التربية السليمة وكيفية التعامل مع الأبناء في ظل المتغيرات المعاصرة، حيث أجاب المحاضران عنها بما يجمع بين التأصيل الشرعي والخبرة الدعوية والتربوية.

وقد حضر اللقاء الشيخ عبد الرحمن زناتي إمام وخطيب المسجد، إلى جانب جمع غفير من رواد المسجد، الذين أشادوا بالمحاور التي تناولها الأسبوع الثقافي، وما تضمنه من معالجات واقعية لقضايا الأسرة والمجتمع.

وتؤكد مديرية أوقاف أسيوط استمرار تنفيذ فعاليات الأسابيع الثقافية وذلك في إطار رسالة الهادفة إلى نشر الفكر الوسطي المستنير، وتعزيز الوعي الديني والوطني، وبناء مجتمع متماسك يقوم على القيم والأخلاق والإيجابية.

تابع مواقعنا