دراسة تكشف عن فائدة صحية غير متوقعة للصلع.. انخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا
كشفت دراسة علمية عن ارتباط محتمل بين الصلع المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا، أحد أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين الذكور، في نتائج وصفها الباحثون بأنها تستحق مزيدًا من الدراسة.
ويعاني نحو 25% من الرجال من علامات الصلع الوراثي بحلول سن الثلاثين، بينما ترتفع النسبة إلى نحو ثلثي الرجال بحلول سن الخامسة والثلاثين، وفقًا لبيانات تناولتها الدراسة، وذلك وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.
الصلع المبكر قد يكون مؤشرًا إيجابيًا
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات رجال تراوحت أعمارهم بين 35 و76 عامًا، وتوصلوا إلى أن من بدأوا يفقدون شعرهم قبل بلوغ الثلاثين انخفض لديهم خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنحو 29% مقارنة بغيرهم.
كما أظهرت النتائج أن الرجال الذين أصيبوا بالصلع في سن مبكرة كانوا أقل عرضة للإصابة بالأشكال العدوانية وغير العدوانية من سرطان البروستاتا بنسبة وصلت إلى 45%.
وأشار الباحثون إلى أن السبب الدقيق لهذه العلاقة لا يزال غير معروف، لكنهم يرجحون أن يكون هناك عامل وراثي مشترك، مرتبط بجين مستقبلات الهرمونات الذكرية، يؤثر في كل من تساقط الشعر وخطر الإصابة بسرطان البروستاتا.
ويُعد هرمون ديهيدروتستوستيرون، الناتج عن هرمون التستوستيرون، أحد أبرز أسباب الصلع الوراثي، إذ يؤدي إلى انكماش بصيلات الشعر تدريجيًا حتى تتوقف عن إنتاج الشعر.
وفي الوقت نفسه، تلعب الهرمونات الذكرية دورًا في نمو بعض خلايا سرطان البروستاتا، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة العلاقة بين الحالتين.
ورغم النتائج الإيجابية، أشار الباحثون إلى وجود دراسات سابقة توصلت إلى نتائج مختلفة، إذ ربطت دراسة نُشرت عام 2016 بين الصلع في سن مبكرة وزيادة خطر الوفاة بسرطان البروستاتا، ما يعني أن العلاقة بين الأمرين لا تزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لحسمها.
ويُعد سرطان البروستاتا أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين الرجال، وثاني أكبر سبب للوفاة الناتجة عن السرطان لديهم، وغالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة في مراحله المبكرة.
وتوصي الإرشادات الحالية بإجراء فحص سرطان البروستاتا للرجال بين *55 و69 عامًا، بينما يُنصح الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة ببدء الفحص من سن 40 عامًا.


