ما هي المستشفيات الذكية؟.. تقنيات التحول الرقمي في مؤسسات الرعاية الطبية
يتساءل العديد من الأفراد ما هي المستشفيات الذكية؟ حيث مؤسسات الرعاية الصحية التي تدمج التقنيات الرقمية المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية لتحسين العمليات التشغيلية ورفع جودة الرعاية الطبية، وذلك بعدما بحث وزير الصحة المصري مع ممثلي شركة راي للاستشارات الهندسية، فرص التعاون في دعم التحول الرقمي بالقطاع الصحي، بما يشمل تجهيز أحد المستشفيات النموذجية التابعة للوزارة وفق مفهوم المستشفيات الذكية.
ما المستشفيات الذكية؟
نوضح ماهي المستشفيات الذكية؟ وذلك بعدما عقد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، اجتماعًا مع ممثلي شركة راي المتخصصة في الاستشارات الهندسية وتصميم المنشآت الصحية وتطبيق تقنيات التحول الرقمي في القطاع الصحي، يوم الأحد المنصرم بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة.
وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن الاجتماع شهد استعراض أنشطة الشركة وإنجازاتها العالمية في المجال الصحي، ومناقشة فرص التعاون المستقبلية لدعم استراتيجية الوزارة في التحول الرقمي وتوظيف التقنيات الحديثة لتطوير المنظومة الصحية.
وتابع أن الاجتماع تناول سبل التعاون في تجهيز أحد المستشفيات النموذجية التابعة للوزارة، من خلال إعداد برنامج وظيفي يتوافق مع مفهوم المستشفيات الذكية، ويدمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بهدف تقديم خدمات صحية متطورة تلبي متطلبات الرعاية الصحية المستقبلية.
المستشفيات الذكية
وفيما يتعلق بمفهوم المستشفيات الذكية، فهي تعتمد على السجلات الطبية المترابطة من خلال مشاركة بيانات المرضى بشكل آمن وبدون انقطاع بين الأقسام أو حتى المستشفيات المختلفة، كما تعتمد على إنترنت الأشياء بربط المعدات والأجهزة الطبية بشبكة واحدة، مع إمكانية استخدام الروبوتات في العمليات الجراحية، والمهام الإدارية لتحسين الكفاءة التشغيلية.
ومن مهام المستشفيات الذكية أيضا، إجراء التشخيص والتنبؤ بالذكاء الاصطناعي من خلال استخدام الخوارزميات لتحليل البيانات الطبية والتنبؤ بالحالات الطارئة، أو التدخل المبكر قبل تدهور حالة المريض، وكذلك الرعاية الافتراضية عن بعد، بتوفير استشارات افتراضية ومتابعة المريض خارج المستشفى مما يخفف الضغط على المنشأة ويوسع نطاق الوصول للرعاية الطبية.
المستشفى الذكي في العاصمة الإدارية الجديدة
وقد تم إنشاء أول مستشفى حكومي ذكي في العاصمة الإدارية الجديدة منذ عامان، وذلك في خطوة أولية لميكنة معظم مستشفيات وزارة الصحة، وهو ما بدأ بالفعل ملفات طبية موحدة للمريض تسهل دخول المريض وخروجه من المستشفى بشكل آمن، فضلا عن ميكنة سيارات الإسعاف، والوصول إلى المريض وفقا لاحتياجاته المرضية
ومن جانبها، كانت قد أوضحت دكتورة هبة فوزي المسؤول التنفيذي للشبكة الوطنية بوزارة الصحة بمركز البيانات الحكومية، في تصريحات صحفية، أن المستشفى الذكي أو الآمن أو المستشفيات الخضراء، تعتمد على التعامل مع المرضى بشكل سلس، حيث يتم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحويل ملفات الأشعة إلى 3D، لتسهيل التشخيص الطبي بأكثر من زاوية، ما يوفر على الطبيب زمن كتابة التقرير النهائي.
وتابعت المسؤول التنفيذي للشبكة الوطنية بوزارة الصحة، أن التكنولوجيا أحدثت نقلة نوعية في مجال الرعاية الصحية، حيث تُمكن خدمات الرعاية الصحية عن بُعد الآن من التواصل على مدار الساعة بين المرضى ومقدمي الخدمات الطبية، مؤكدة أن مستشفى العاصمة، هي أول مستشفى حكومي ذكي في العاصمة الإدارية الجديدة.
وأشارت إلى العواميد الرئيسية المهمة في وزارة الصحة المشاركة في إنشاء هذا الكيان، حيث الإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة، هيئة الإسعاف المصرية، وهيئة الرعاية الصحية، وجاري استكمال باقي قطاعات الوزارة بناء على تعليمات وزير الصحة.
تطوير منظومة المناظرات الطبية
وفي ذات صلة، عقد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، اجتماعًا مهمًا مع ممثلي المجالس الطبية المتخصصة وشركتي نوفارتس وتيلي ميد، لبحث سبل تطوير منظومة المناظرات الطبية عن بعد وتعزيز التعاون المشترك لرفع كفاءة الخدمات الصحية التخصصية.
وأكد الوزير أن الدولة تولي أولوية قصوى لتطوير منظومة الرعاية الصحية وتسريع التحول الرقمي، لضمان وصول الخدمات الطبية المتخصصة إلى جميع المواطنين، خاصة في المحافظات الحدودية والنائية، وأشار إلى أن التوسع في خدمات الطب عن بعد يخفف الأعباء عن المرضى، ويحقق العدالة الصحية بتقليل الحاجة إلى السفر لمسافات طويلة.
وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن الاجتماع ناقش خطة شاملة لتطوير المنظومة تشمل زيادة الطاقة التشغيلية، ورفع كفاءة البنية التحتية التكنولوجية، وتعزيز سرعة واستقرار شبكات الاتصال. كما تناول الاجتماع تقليل الإجراءات الورقية، وتطوير أماكن الانتظار، وتفعيل منظومة قياس رضا المواطنين، إلى جانب تعزيز نقل الخبرات بين الأطباء لدعم الكوادر الشابة وتوحيد القرار الطبي.
واستعرض الاجتماع مقترح توسيع خدمات الرعاية الصحية المنزلية للحالات غير القادرة على الحركة، خاصة كبار السن وذوي الإعاقة، من خلال فرق طبية مجهزة. ووجه الوزير بسرعة استكمال تجهيز الوحدات الطبية بالبنية التكنولوجية اللازمة لتقديم الخدمة بأعلى معايير الجودة والكفاءة.






