سفير فرنسا: مصر تستحق لقب أم الدنيا.. وتحيا الصداقة الفرنسية المصرية
أعرب سفير فرنسا لدى مصر، إريك شوفالييه، خلال احتفالية اليوم الوطني الفرنسي بمقر السفارة عن متانة العلاقات المصرية الفرنسية، مشددًا على أن مصر وفرنسا تربطهما شراكة استراتيجية تتوسع في مختلف المجالات، مؤكدًا استعداد بلاده لمواصلة العمل إلى جانب القاهرة في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي، الذي أقيم اليوم الثلاثاء بالقاهرة، بحضور الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين والسفراء والشخصيات العامة.
وأشار شوفالييه إلى أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على الصمود أمام الصدمات الخارجية، مؤكدًا استمرار دعم فرنسا لمصر داخل المؤسسات الأوروبية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، كما أشاد بالدور الذي تؤديه الشركات الفرنسية العاملة في مصر في مجالات الاستثمار، وتوفير فرص العمل، ونقل الخبرات، وتدريب الكوادر.
وأوضح أن التعاون بين البلدين شهد خلال الأشهر الماضية دفعة قوية في مجالات التعليم الفني والمهني، والتعليم العالي، والبحث العلمي والابتكار، مثمنًا الدعم الذي يحظى به هذا التعاون، مشيرًا إلى اتساع شبكة المدارس الفرنسية والفرنكوفونية في مصر، وحرص الجانبين على الاستثمار في إعداد الأجيال الجديدة.
وفي الشق الثقافي، وصف انتخاب الدكتور خالد العناني مديرًا عامًا لليونسكو بأنه يعكس عمق العلاقات الثقافية بين البلدين، كما أشاد بحفل افتتاح المتحف المصري الكبير، مؤكدًا مساهمة فرنسا في المشروع من خلال إنشاء مكتبته، إلى جانب دعمها المستمر للشباب في مجالات الثقافة والفنون.
كما أكد السفير استمرار تطور التعاون العسكري بين البلدين، مشيرًا إلى توقيع اتفاقيات جديدة في مجالي التنقل والهجرة بما يخدم المصالح المشتركة.
فرنسا لا تنسى غزة ولا القضية الفلسطينية
وعلى صعيد القضايا الإقليمية، شدد على أن فرنسا لا تنسى غزة ولا القضية الفلسطينية، وتتمسك بحل الدولتين، مؤكدًا مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية لسكان القطاع، ودعم الأطفال الفلسطينيين، إلى جانب استمرار التنسيق مع مصر بشأن الأزمة الإنسانية في السودان، والدعوة إلى خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة في المنطقة.
وأكد أن مصر تمتلك جميع المقومات لتكون في قلب التحولات الاقتصادية واللوجستية التي تشهدها المنطقة، مشددًا على أن فرنسا مستعدة للعمل مع القاهرة في هذه المرحلة.
واختتم شوفالييه كلمته بتوجيه الشكر إلى الدولة المصرية والشعب المصري على ما وصفه بكرم الضيافة، مؤكدًا اعتزازه بالعلاقات التي تجمع البلدين، قبل أن يوجه رسالة تضامن مع كل المؤمنين بقيم الحرية والمساواة والإخاء، ويختتم كلمته قائلًا: "تحيا الصداقة الفرنسية المصرية، تحيا مصر، وتحيا الجمهورية الفرنسية".
وأشار شوفالييه إلى أن هذا الخطاب هو الأخير له بصفته سفيرًا لفرنسا لدى مصر، معربًا عن اعتزازه بالفترة التي قضاها في القاهرة، ومؤكدًا أنه سيواصل خلال الأشهر المقبلة العمل على تعزيز الحوار والتقارب بين الشعبين المصري والفرنسي.


