قطعة برونزية نادرة من عصر توت عنخ آمون تكشف سحر الموسيقى في مصر القديمة
تسلط قطعة أثرية برونزية نادرة تعود إلى الأسرة الثامنة عشرة الضوء على مكانة الموسيقى والفنون في مصر القديمة، إذ تجسد عازفة عود تقف فوق قارب صغير مصنوع من نبات البردي، في مشهد فني يعكس براعة الفنان المصري القديم.
قطعة برونزية نادرة من عصر توت عنخ آمون تكشف سحر الموسيقى في مصر القديمة
وتُنسب القطعة إلى عصر الملك توت عنخ آمون، ويظهر عليها بوضوح التأثير الفني لفترة العمارنة، من خلال طريقة تصوير الجسد والملابس ذات الثنيات، وهي السمات التي اشتهرت بها الأعمال الفنية في عهد الملك إخناتون.
ويرجح الباحثون أن هذه القطعة البرونزية كانت تُستخدم لتزيين أحد أعمدة معابد طيبة، قبل أن تُنقل إلى أوروبا مع نهاية القرن الثامن عشر، حيث أحضرها جان لوز، أحد المشاركين في الحملة الفرنسية على مصر عام 1798.
ويُعد مشهد عازفة العود فوق قارب البردي من الموضوعات المعروفة في الفن المصري القديم، إذ ظهر في الرسوم الجدارية داخل المقابر، وعلى أدوات الزينة، كما استُخدم في بعض الأحيان على هيئة تمائم.
وتُعرض القطعة حاليًا ضمن مقتنيات المتاحف الملكية للفن والتاريخ في بروكسل ببلجيكا، وتبلغ 19 سنتيمترًا ارتفاعًا، وهي مصنوعة من البرونز المصبوب، لتظل شاهدًا على ازدهار الفنون والموسيقى في مصر القديمة، وعلى التأثير المميز لفن العمارنة في تلك الفترة.


